تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لأنّ الفطرة على تقدير وجوبها تجزى من اللَّبن أربعة أرطال ويكون صاع اللَّبن هو هذا المقدار فلا يلايمه ما قاله عليه السّلام لا يمكنه الفطرة بل الظَّاهر من هذا الخبر انّه يستحب أن يتصدّق بذلك إذ لا يمكنه الفطرة فكذا أفيد انّه ينبغي أن يحمل هذا الخبر على أن من لا يجب عليه الفطرة من أهل البادية عليه أن يتصدّق بأربعة أرطال من اللَّبن استحبابا بالأعلى اجزاء أربعة أرطال من اللَّبن في زكاة الفطر الواجبة كما تعرفت سابقا قال رحمه اللَّه باب اخراج القيمة أمّا السند فهو صحيح امّا سند الثّاني فهو موثّق امّا سند الثالث فهو ضعيف بأحمد بن هلال حيث انّه لم يرو عن الحسن بن محبوب امّا المتن فلأنّه قال أن يعطيه قيمتها درهما وامّا الشّيخ فقد ذكر شذوذها فلذا أفيد حسب الشّيخ انّه عليه السّلام رام بقوله درهما بالتّنكير درهما واحدا فحكم بشذوذ الرّواية وقال الأحوط اعطاء قيمة الوقت وذلك حسبان بعيد جدّا ومن البيّن انّه يتعيّن هناك قيمة الوقت ولا يجزى أقل منها على البت لا من باب الأحوط والأحرى وقوله ع درهما انّما معناه انّه يجب اعطاء القيمة من جنس الدّرهم لا من ساير الأجناس ولا شذوذ في هذا الحكم بل قد وردت به الرّوايات ونهضت به الأدلَّة وفى الكافي مسندا عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن سعيد بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له يشترى الرّجل من الزّكوة الثّياب والسّويق والدّقيق والبطيخ والعنب فقسمه قال لا يعطيهم الَّا الدّراهم كما أمر اللَّه تبارك وتعالى امّا سند الرّابع فلانّ فيه سليمان جعفر المروزي والصّواب حفص المروزي مكان جعفر كما في التّهذيب فلذا أفيد جعفر غلط واقع في عامّة نسخ الكتاب وهو مصحف حفض وسليمان بن حفض المروزي متكلَّم جليل معروف قد أسلفنا ما يشهد بجلالته مرارا يعلم توثيقه من المحقّق في نكت النّهاية كما قد قدمنا بيانه ومختصّات الأماميّة مستندة إلى رواياته وأسند شيخنا الشّهيد في الدروس إلى روايته طواف النّساء في العمرة وهو يروى عن الكاظم والرّضا والجواد والهادي عليهم السّلام وفى التّهذيب وساير أصول الأخبار روايات عديدة له في أبواب العبادات وغيرها عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام أورد غير واحدة منها شيخنا
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 86 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي