تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
اللَّبن والأقط أربعة أرطال وقوله وقد تقدّم ذلك أشار به إلى رواية علي بن سليمان المتقدّمة ولكن بقي الأشكال في انّ ما يتضمّنه هو اللَّبن لا الأقط فاستدلاله به على الأقط غريب عن مثله ثمّ انّ هذا الخبر لما كان صحيحا جدّا الَّا انّه خلاف المشهور قال المحقّق في المعتبر بعد نقله والرّواية في الضّعف على ما ترى ولعلَّه أراد بالضّعف مخالفته لما عليه الأصحاب والَّا فمن الظَّاهر انّه صحيح جدّا وأنت خبير بانّ صاع اللَّبن أربعة أرطال بخلاف صاع الحنطة والشّعير مثلا فإنّه ستّة أرطال فكون صاع اللَّبن يخالف صاع الحنطة يستلزم كونه خلاف المشهور في صاعها لا في صاعه وما تضمّنه الأخبار السّالفة من صاع في اللَّبن لا يخالف أربعة أرطال ليكون هذا خلاف المشهور ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام حيث قال وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام من لم يجد الحنطة والشّعير أجزأ عنه القمح والسلت والذّرة وإن كان في البادية لا يقدر على صدقة الفطرة فعليه أن يتصدّق بأربعة أرطال من لبن وكل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدّى فطرة من ذلك الوقت انتهى ثمّ لا يخفى انّ المتأخرين لمّا غفلوا عمّا عليه الشّيخ بما يقتضيه هذا الخبر سيّما المحقّق والعلامة وذلك حيث قال الأولى في الشّرايع ومن اللَّبن أربعة أرطال وفسّره قوم بالمدني والثّاني في المنتهى بهذه العبارة لم يقف على مستند فيه يعنى أربعة أرطال سوى ما رواه عن القسم بن الحسن وهذا كما ترى وبالجملة انّ الظَّاهر انّ من لم يقدر على الحنطة والشّعير ولا السلت ولا الذّرّة ويكون في البادية فعليه أن يتصدّق بأربعة أرطال اللَّبن كما يتضمّنه هذا الخبر وعليه الشّيخ وصاع اللَّبن عنده مغاير لصاع غيره فليتدبّر فيه ولكن أفيد قد عرفت انّ الصّاع يتعيّن في التّمر والزّبيب والحنطة والشّعير واللَّبن والأقط وغيرها من أجناس الأموات ولا يجرى أقلّ من مقدار الصّاع في شئ من ذلك على الأصحّ كما نطقت به الاخبار المتقدّمة في الباب المتقدّم فالوجه الثّاني غير متّجه امّا سند الرّابع فهو موثق بالحسن بن علي لأنّه ابن فضال امّا المتن فأنت خبير بانّ مراد الشّيخ لما كان هو ان زكاة الفطر أربعة أرطال من اللَّبن إذا كانت قوته ذلك كما يدلّ عليه ما ذكره بقوله لانّ من يكون قوته ذلك يجب عليه منه هذا المقدار ومن الظَّاهر انّ هذا الخبر لا يدلّ عليه