حدثنا القسم بن إسماعيل قال حدّثنا صفوان بن يحيى قال حدّثنا أبو عبد الرّحمن بن عطيّة كتابه وفى ق أيّوب بن عطيّة الأعرج الكوفي ثمّ فيهم أيضا أيوب بن عطية الحذاء امّا المتن ففي الأوّل انّه كان من بدع عثمان وفى الثّاني من بدع معاوية في أمر نصف الصّاع من الحنطة وفى صحاح العامّة انّه رأى معاوية انّ السّنة كانت جارية بالصّاع إلى زمنه وما في الخبر الثّامن ما يشمل غير الحنطة من الشّعير والعدس ومن الظَّاهر انّه لا يقبل التّأويل حيث انّ التّقيّة في نصف صاع من الحنطة فالاكتفاء بنصف الصّاع فيما سوى الحنطة فغير قابل للتّأويل بوجه لظهور الأطباق من الكلّ على خلافه وليس في كلام الأصحاب تعرض له مع انّ الشّيخ أورد الأخبار المتضمّنة له في هذا الكتاب كما علمته وفى التّهذيب أيضا وقال انّها محمولة على التقيّة وذكر في توجيه هذا الحمل ما هو صريح في الاختصاص بالحنطة وهذا كما ترى وروى العلَّامة في المنتهى عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه انّه سئل عن الفطرة فقال صاع من طعام فسل أو نصف صاع فقال بئس الاثم الفسوق بعد الايمان ثمّ قال رحمه اللَّه وإذا كان التغير حادثا حملنا الأحاديث على التقيّة فكان العمل بما ثبت في عهد رسول اللَّه متعيّنا واعلم انّ المستفاد من الرّوايات وجوب اخراج صاع من الأجناس المنصوصة فلا يجرى اخراج صاع من جنسين وبه قطع الشيخ وجماعة وقال المص في المعتبر انّه لا يجرى الَّا على وجه القيمة واستقرب العلَّامة في المختلف اجراء ذلك إصالة واستدلّ عليه بانّ المطلوب شرعا اخراج وقد حصل وليس يتعين الأجناس معتبرا في نظر الشّرع والَّا لما جاز التحسر فيه وبأنّه يجوز اخراج الأصوع المختلفة من الشّخص الواحد عن جماعة فكذا الصّاع الواحد وبأنّه إذا اخرج أحد النّصفين فقد خرج عن عهدته وسقط عنه نصف الواجب فيبقى مخيّرا في النّصف لأنّه كان مخيرا في النّصف الآخر لانّه كان مخيّرا فيه قبل اخراج الأوّل فيستصحب ويدفع ذلك كلَّه تعلَّق الأمر باخراج صاع من حنطه أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو صاع من زبيب والصّاع المجتمع من الجنسين لا يصدق
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 82
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٨٢