تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وزكاة المال والخمس وبصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن رجل اخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلا فقال إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ والَّا فهو ضامن لها حتّى يؤديها ويتول على الأوّل انّ الأمر بالأداء لا يتناول القضاء وعلى الثّاني يمنع وجود المقتضى على سبيل الإطلاق لانّه انّما تعلق بوقت مخصوص وقوله انّ خروج الوقت لا يسقط الحق كالدّين وزكاة المال والخمس قياس محض مع الفارق فانّ الدّين وزكاة المال والخمس ليس من قبيل الواجب الموقت بخلاف الفطرة وعلى الرّواية بأنّها انّما تدلّ على وجوب الأخراج مع العزل وهو خلاف محلّ النّزاع هذا ثمّ انّ المراد باخراجها من ضمانه تسليمها إلى المستحق وبقوله والا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها كونه مخاطبا باخراجها وايصالها إلى مستحقّها لا لكونه بحيث يضمن مثلها أو قيمتها مع التّلف لأنّها بعد العزل يصير أمّانة في يد المالك ويحتمل أن يكون الضّمير في قوله أخرجها عايدا إلى مطلق الزّكوة يكون المراد باخراجها من ضمانه عزلها والمراد انّه عزلها فقد برئ والَّا فهو مكلَّف بأدائها إلى أن يوصلها إلى أربابها ولا ريب انّ المعنى الأوّل أقرب وعلى تقدير عدم العزل القول بوجوب الإتيان بها أداء لابن إدريس في سرائره واستدلّ عليه بانّ الزّكوة المالية والمراسيه تجب بدخول وقتها فإذا دخل وجب الأداء ولا يزال الإنسان مؤدّيا لها لانّ ما بعد دخول وقتها هو وقت الأداء جميعه قال في المعتبر وهذا ليس بشئ لأنّ وجوبها موقت فلا يتحقّق وجوبها بعد الوقت بفرض لا أداء ولا قضاء امّا سند الرّابع فهو ضعيف ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب واسم أبى الخطاب زيد ويكنى محمّد بأبي جعفر الزّيات الهمداني جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرّواية ثقة عين كثير التّصانيف وامّا دينار بن حكيم فهو الأزدي كوفي ق أفيد الَّذي ذكره الشّيخ في كتاب الرّجال في أصحاب أبي عبد اللَّه الصّادق عليه السّلام دينار أبو حكيم لا ابن حكيم هذا ولا يخفى انّه غير مذكور بتوثيق أو مدح وامّا الحرث فهو يحتمل أن يكون الحرث بن محمّد بن النّعمان البجلي أبو علي كوفي ق وإن كان الأقرب