النّقص للصّوم مع انّ الحديث يحتمل لإرادة الإفطار الواقع بعد الغروب على وجه يصحّ معه الصّوم لكن ذلك المعنى اظهر من جهة السّياق ويزيده وضوحا جزم الصدوق بأنّه المراد من غير التفات إلى احتمال خلافه فكأنّه فهم ذلك من قراين خارجيّة فلم يتوقّف في الحمل عليه وقد روى الكليني الخبر من طريق ضعيف عن جميل وروى بعده حديثا آخر عنه ضعيف الطَّريق أيضا وفيه تصريح بإرادة ما فهم من ذاك وهذه صورة متنه عن صالح بن عقبة قال دخلت على جميل بن درّاج وبين يديه خوان عليه غساينه ( ؟ ؟ ؟ ) يأكل منها فقال ادن فكل فقلت إنّي صايم فتركني حتّى إذا أكلها فلم يبق منها الَّا اليسير عزم علىّ الَّا أفطرت فقلت له الا كان هذا قبل السّاعة فقال أردت بذلك أدّبك ثمّ قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول أيّما رجل مؤمن دخل عليه أخيه وهو صايم فسأله الأكل فلم يخبره بصيامه ليمنّ عليه بافطاره كتب اللَّه جلّ ثناؤه بذلك اليوم صيام سنة وروى ثلاثة اخبار آخر بهذا المعنى ولكن في طرقها ضعف وربّما كفت في القرينة على إرادة معناها من خبر جميل وقال الصّدوق أيضا في كتابه وردت الأخبار والآثار عن الأئمّة عليهم السّلام انّه لا يجوز أن يتطوّع الرّجل بالصّيام وعليه شئ من الفرض وممّن روى ذلك الحلبي وأبو الصّباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وطريقه إلى الحلبي صحيح وامّا طريقه إلى أبى الصّباح فلم نذكره والكليني روى عنه حديثا انّ الصّدوق أراد من رواية الحلبي وأبو الصّلاح ذينك الخبرين فان الكليني أوردهما في باب وحدهما لا عموم فيهما لمطلق الفرض كما اتّفق في عبارة الصّدوق بل هما خاصّان بقضاء شهر رمضان وجعل الكليني عنوان الباب على طبقهما ويقرب أن يكون ما وقع في كلام الصّدوق ناسيا عن تسامح في العبارة وعن محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم وأيّوب بن نوح عن عبد اللَّه بن المغيرة عن حبيب الخثعمي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أخبرني عن التّطوّع ومن هذه الثّلثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل اللَّيل فاعلم إنّي أجنبت فأنام متعمّدا حتّى ينفجر الفجر أصوم أولا أصوم قال صم وعن محمد بن موسى بن المتوكَّل عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري وسعد بن عبد اللَّه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 277
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٧٧