عليه من شهر رمضان طايفة أيتطوّع قال لا حتّى يقضى ما عليه من شهر رمضان وروى الشّيخ هذا الحديث معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بالأسناد وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيّوب عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أول ما بعث يصوم حتّى يقال ما يفطر ويفطر حتّى يقال ما يصوم ثمّ ترك ذلك وصام يوما وافطر يوما وهو صوم داود عليه السّلام ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الأيّام الغرّ ثم ترك ذلك وفرقها في كلّ عشرة يوما خميسين بينهما أربعاء فقبض عليه السّلام وهو يعمل ذلك اللَّغة قال ابن الأثير ان في الحديث صوم الأيّام الغرّ وهى البيض اللَّيالي الثّالث عشر والرّابع عشر والخامس عشر وعنه عن أبيه عن حماد عن حريز قال قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما جاء في الصّوم يوم الأربعا فقال قال أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق النّار يوم الأربعا فأوجب صومه ليتعوّذ باللَّه من النّار وعن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن ابن علي الوشا قال كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند الرّضا عليه السّلام ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة فقال له ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السّلام وولد فيها عيسى بن مريم وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا أنت خبير بان على ظاهره اشكالا أورده بعض المتأخّرين من الأصحاب على يوم الدّحو فان به أثرا غير هذا الخبر وهو انّ المراد من اليوم دوران الشّمس في فلكها دورة واحدة وقد دلَّت الآيات على أن خلق السّموات والأرض وما بينهما في ستّة أيّام فكيف يتحقّق الأشهر في تلك المدّة وأجيب بانّ في بعض الآيات دلالة على انّ الدّحو متأخّر عن خلق السّموات والأرض واللَّيل والنّهار وذلك قوله تعالى : « أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وأَغْطَشَ لَيْلَها وأَخْرَجَ ضُحاها والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » وهذا الجواب غير واف بحلّ الأشكال والتّحقيق ان يقال انّ الظَّاهر من الدّحو كونه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 279
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٧٩