أمرا زايدا على الخلق وفى كلام أهل اللَّغة والتّفسير انّه البسط والتّمهيد للسّكنى وتحقّق الأيّام والشّهور بالمعنى الَّذي ذكر في الإيراد انّما يتوقّف على خلق الأرض لا على دحوها والتّقدير بالسّتّة أيّام انّما هو في الخلق أيضا فلا ينافي تأخّر الدّحو مقدار ما يتحقّق به الأشهر والآية الَّتي ذكرت في الجواب يشعر بالمغايرة أيضا لاقتضاء تحقّق اللَّيل والنّهار قبل دحو الأرض كونها موجودة بدونه بناء على المعهود من أن وجودهما متوقّف على وجودها الَّا ان لمانع أن يمنع هذا التّوقّف إذ من الجايز أن يقوم مقام الأرض غيرها في تحقّق معنى اللَّيل والنّهار مع انّ الإشارة في الآية بكلمة ذلك محتملة للتّعليق بخصوصيّة بناء السّماء دون ما ذكر بعدها بل هذا الاحتمال انسب باللَّفظ الَّذي يشار به إلى البعيد وأوفق بالمقابلة الواقعة بين قوله : « بَناها » و : « دَحاها » بمعونة انّ ما بعد الدّحو ليس بيانا له قطعا سواء أزيد منها الخلق أو البسط فيناسبه كون ما بعد البناء مثله وان قال بعض المفسّرين انّه بيان له فانّ قضيّة المقابلة تستدعى خلافه رعاية للتّناسب فلا يتم الاستراحة إلى الآية بمجرّدها في دفع الاشكال وينبغي أن يعلم أن كلام المورد في بيان المراد باليوم لا يخلو من اشكال والأمر فيه سهل
قال رحمه اللَّه باب صوم شعبان
أمّا السّند فهو ضعيف وسلمه صاحب السابري ولم يظهر لي حاله في الرّجال امّا سند الثاني ففيه الحسين بن علوان فهو الكلبي مولاهم كوفي عامي وأخوه الحسن يكنى أبا محمّد رويا عن الصّادق عليه السّلام والحسن أخصّ بنا وأولى وقال ابن عقدة انّ الحسن كان أوثق من أخيه واحمد عند أصحابنا صه وجش إلى أن قال رويا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وليس للحسين كتاب والحسن أخصّ بنا وامّا عمرو بن خالد فلعلَّه الواسطي أورده الكشي في جماعة ثمّ قال هؤلاء من رجال العامّة الَّا انّ لهم ميلا ومحبّة شديدة وفى عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي روى عن زيد بن علي له كتاب كبير كان بتريا وفى جش إلى أن قال له كتاب كبير رواه عنه نضر بن مزاحم المنقري وغيره أخبرنا محمّد بن عثمان قال حدّثنا عليّ بن محمّد بن الزّبير عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن نصر بن مزاحم عنه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 280
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٨٠