في غير الكتاب موثقا والسّؤال فيه عن أفضل ما جرت به السّنّة في التطوّع عن الصّوم ثمّ ان اطلاقه يقيّد بغيره كرواية حماد ومن الأخبار المطلقة حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن الصّوم في الحضر فقال ثلاثة أيّام في كلّ شهر الخميس من جمعة والأربعاء من جمعة والخميس من جمعة أخرى وفى رواية البزنطي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصّيام في الشّهر كيف هو قال ثلث في الشّهر في كلّ عشرة يوم إنّ اللَّه تعالى يقول : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ » الآية ويمكن حمل الأخبار المطلقة على الفضل والمقيّدة على الأفضليّة وفى خمسة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أوّل ما بعث يصوم حتّى يقال ما يفطر ويفطر حتّى يقال ما يصوم ثمّ ترك ذلك وصام الثّلثة الأيّام العمر ثم ترك ذلك وفرقها في كلّ عشرة يوما خمسين بينهما أربعا فقبض عليه وآله السّلام وهو يعمل ذلك وأنت خبير بأنّه يدلّ أيضا على الإطلاق ورواية محمّد بن مروان المذكور في الفقيه مدلولها الخميس في أوّل الشّهر وأربعا في وسط الشّهر وخميس في آخر الشّهر وهى في الإطلاق كغيرها وقد يحتمل التّخيير جمعا بين الأخبار ان لم يلاحظ العمل بماله الاعتبار وفى صحيح عبد اللَّه بن سنان قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن صوم خميسين بينهما أربعا فقال امّا الخميس فيوم يعرض فيه الأعمال وامّا الأربعا فيوم خلقت فيه النّار وامّا الصّوم ففيه دلالة على الاطلاق أيضا وربّما دلّ على رجحان الحمل على التخيير مضافا إلى الرواية المرسلة انه سئل القايم عليه السّلام عن خميسين يتّفقان في آخر فقال صم الأوّل فلعلَّك لا يلحق الثّاني ان لم يكن في هذه دلالة على ترجيح أوّل خميس من العشر الأخير وما يقتضى تقييد مطلق الأربعا الوارد في صحيح عبد اللَّه بن سنان ما رواه المص في الصّحيح إلى إسحاق بن عمار وانّ الصّحة مطلقا عن أبي عبد اللَّه قال قال انّما يصام يوم الأربعا لانّه لم يعذب أمّة فيما مضى الَّا يوم الأربعا وسط الشّهر وهذا الحديث وإن كان مطلقا بالنّسبة إلى وسط الشّهر الَّا انّه يفيد الأربعاء بالوسط امّا سند الرّابع ففيه أبو بصير امّا سند الخامس فهو ضعيف والصّواب
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 275
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٧٥