سند الثاني فلا يخلو عن ضعف امّا المتن فلأنّه يتضمّن لزمه شهرين متتابعين أي لزمه صومهما فالشّهرين مجروران بحذف المضاف ثمّ انّ الشّيخ أورده في هذا الكتاب والتّهذيب تمسّكا مصرّحا بالاعتماد عليه في اثبات هذا الحكم وأنكر ذلك جماعة من الأصحاب استضعافا لطريق الخبر عن النّهوض لتخصيص عموم ما دلّ على المنع من صوم هذه الأيّام وللنّظر في ذلك مجال فانّ دليل المنع ههنا منحصر في الاجماع والاخبار وظاهر انّ مصير الشّيخ إلى العمل بحديث التّخصيص يبعد ( ؟ ؟ ؟ ) احتمال النّظر في العموم إلى الاجماع وامّا الأخبار فما هي بمقام آباء لقوة دلالة أو طريق عن قبول هذا التّخصيص على انّ الشّيخ روى هذه الأيّام في كتاب الدّيات من طريقين أحدهما من واضح الصّحيح والآخر مشهوري والصّدوق أورد المشهوري في كتاب من لا يحضره الفقيه أيضا فلهذه الوجوه قال بعض أصحاب علمائنا المتأخّرين فالعجب من قصور تتبّع الجماعة حسبوا انحصار المأخذ في الخبر الضّعيف ثمّ انّه يستفاد من الطَّريق الواضح وممّا في متون الرّوايات كلَّها ثمّ انّ فيما رواه الكليني بطريق حسن غلطا متنا وسندا امّا الأوّل فلأنّه لا معنى لدخول العيدين وانّما حقه العيد وقد اتفقت فيه نسخ الكافي وامّا الثّاني فلانّ الصّواب فيه عن أبان بن عثمان لا ابن تغلب ووجهه ظاهر أيضا عند الممارس باعتبار الطَّبقات وامّا ذلك الخبر الحسن الَّذي قلنا انّ فيه ذينك الغلطين ما رواه محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن ابن أبي عمير أبان بن تغلب عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل قتل رجلا قال عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من اشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستّين مسكينا قال قلت يدخل في هذا شئ وقال وما يدخل قلت العيدان وأيّام التّشريق قال يصومه فإنّه حق لزمه
قال رحمه اللَّه باب تحريم صوم أيّام التّشريق إلى قوله الَّا انّه ورد تخصيص ذلك بمن كان بمنى
ثم لا يخفى انّ العلَّامة قد خصّصه أيضا بمن كان ناسكا بمنى لا مطلقا وأيضا لا يكون فاقدا للهدى والَّا فظاهر بعضهم جواز صومها له أيضا امّا السّند
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 268
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٦٨