تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وطوى فراشه ترك المجامعة وهو جيد ثم انّ في نسخته زيادة على هذه النّسخة حيث قال لا اعتكاف الَّا بصوم في مسجد الجامع قال وكان إلى آخر ما ذكره الشّيخ ههنا ثمّ انّ المراد من صوم في هذه الزّيادة على التنكير لتناول الواجب بنذر ونحوه والواجب أصالة والمندوب وفى المعتبر انّ عليه فتوى علمائنا يعنى على التّعميم وفى المنتهى كذلك وما يدلّ عليه آخر الخبر من العشر الأواخر يفيد عدم اشتراط الصّوم لأجل الاعتكاف والعلامة في التّذكرة قال لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام وجب الصّوم بالنّذر لانّ ما لا يتمّ الواجب الَّا به يكون واجبا واعترض عليه بأنّه على الإطلاق مشكل لأنّ النّذر المطلق يصحّ ايقاعه في شهر رمضان أو واجب غيره فلا يكون نذر الاعتكاف مقتضيا لوجوب الصّوم كما انّ من نذر الصّلوة فاتّفق كونه متطهّرا في الوقت المنذور لم يفتقر إلى طهارة أخرى نعم لو كان الوقت معيّنا ولم يكن صومه واجبا اتّجه وجوب صومه لكن لا يتعيّن صومه للنّذر فلو نذر المعتكف صياما وصام تلك الأيّام عن النّذر أجزأ ومن الأصحاب من قال انّ مراد العلَّامة وجوب الصّوم للنّذر إذا لم يلزمه أو يفعله مندوبا واعتكف فيه لما صرّح به في التّذكرة من انّه لو نذر اعتكافا وأطلق فاعتكف في أيام أراد صومها مستحبّا جاز ومن هنا يعلم انّ ما ذكره بعض الأصحاب من التنافي بين كلامي العلَّامة لا وجه له مع الأشكال ثم لا يخفى انّ نذر الإعتكاف لا يخلو امّا ان يراد به الاعتكاف الشّرعي الَّذي من جملته الصّوم المأخوذ شرطا فيه أو الاعتكاف ما عدا الصّوم فان أريد الأوّل ممّا ذكره العلَّامة من وجوب الصّوم من باب المقدّمة محلّ تأمّل وكذلك قول المعترض من اجزاء مطلق الصّوم الَّا أن يكون قصد النّاذر بالصّوم المشترط ما اكتفى به الشّارع وح يكون المندوب غير متحقّق بل يصير واجبا ثمّ أنّهم ذكروا انّه لا يصحّ نذر من نذر يوما لا غيره بحيث يكون الغير بالنّذر فلا مانع منه كما لو نذر الاعتكاف من غير صوم على أن يكون الصّوم غير منذور لانّه لا يأتي بالصّوم وح يقال في يوم لا غير يصحّ ويأتي بيومين من باب المقدّمة كالصّوم فتدبّر لكنّ المشهور بينهم الحكم ببطلانه ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله في