تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بطريق صحيح عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب وفى طريقه إليه من ثيق به امّا سند الرّابع فهو موثّق أيضا امّا المتن فلأنّه يستفاد منه ومن صحيحة ابن أبي ولاد انّ كفّارة الإعتكاف مرتّبة ككفّارة الظَّهار وبذلك أفتى ابنا بابويه وجماعة وهو جيّد لصّحة مستنده وظاهره لزوم الكفّارة بمجرّد الإعتكاف سواء كان واجبا أو مندوبا معيّنا أو مطلقا والمنقول عن الشّيخين الإفتاء بذلك وفى المعتبر قال المحقّق ولو خصّصنا ذلك باليوم الثّالث والاعتكاف اللَّزوم كان أليق مذهبهما لأنّا بيّنّا انّ الشّيخ ذكر في النّهاية انّ للمعتكف الرّجوع في اليومين الأوّلين وإذا كان له الرّجوع لم يكن لايجاب الكفارة وجه لكن يصحّ على قول الشّيخ في المبسوط فان يرى وجوب الإعتكاف بالدّخول فيه انتهى وأنت خبير بان للشّيخين أن يوجّها وجوب الكفّارة مع جواز الرّجوع بانّ الكفّارة يجوز أن يكون وجوبها لقصد عدم الرّجوع لما يظهر من الرّواية المبحوث عنها حيث قال عن المعتكف بجامع ولا مانع حينئذ من وجوب الكفّارة بسبب اعتقاد الإعتكاف نعم لو قصد الخروج بالجماع أمكن الاشكال في الكفّارة وعلى تقدير اطلاق الخبر لا وجه للتوقّف وما دلّ على جواز الخروج يخصّ بغير الاجماع كما جاز أن يخصّ هذا بالواجب والتّرجيح غير ظاهر ومن هنا يعلم انّ ما استوجبه بعضهم من قول المحقّق في امكان الاستدلال للقايل بالوجوب بالشّروع باخبار الكفّارة إنّا لو سلمنا العموم لم يلزم من ذلك الوجوب لاختصاصها بجماع المعتكف ولا امتناع في وجوب الكفّارة بذلك في الإعتكاف المستحبّ وأنت خبير بما بين الكلامين من التنافي مع تأييده لما قدّمناه امّا سند الخامس فهو حسن واتّفق في نسخ الكافي وفى التّهذيب اسقاط الرّواية عن الحلبي وتمامه في هذا الكتاب ورواه الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح عن الحلبي والظَّاهر انّه عبد اللَّه امّا المتن فلانّ ما تضمّنه من قوله عليه السّلام امّا اعتزال النّساء فلا قال الصّدوق رحمه اللَّه بعد ايراده لهذا الخبر انّ المراد من نفيه عليه السّلام لاعتزال النّساء انّه لم يمنعهنّ من خدمته والجلوس معه فامّا المجامعة فإنّه امتنع منها قال ومعلوم من معنى قوله
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 262 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي