الصّدوق في الفقيه قد رواه عن ابن محبوب عنه أيضا وقد تقدّم في طريقه إليه امّا المتن فهو محمول على كون خروج المرأة وقع بعد اليومين توفيقا بينه وبين حديث محمّد بن مسلم الواقع في آخر الباب السّابق على هذا الباب بلا فضل ولا تكلَّف في هذا الحمل أيضا ويستفاد منهما انّ الإشتراط مقتض لجواز الفسخ مطلقا ومن الأصحاب من قال انّه الخروج في اليومين مع عدم الوجوب لا وجه للكفّارة الَّا ان يقال إن الكفّارة على الفعل مع قصد كونها معتكفة لا إذا خرجت بقصد الأبطال وفيه انّ ترك الاستفصال قرينة العموم بل ظاهر قوله تهيّأت لزوجها إرادة الأبطال الَّا أن يكون جاهلة وفيه ما فيه نعم يمكن ان يقال انّه مخصوص بما دلّ على جواز الرّجوع في اليومين فيحمل على الخروج في الثّالث أو يقال انّ قوله قبل ان تمضى ثلاثة أيّام يراد به قبل اتمام الثّالث أو انّ الإعتكاف واجب مطلق ومن ههنا ظهر حال ما قال بعض الأصحاب من عدم وقوفه على القايل ملزوم الاعتكاف بالشّروع على دليل انتهى وهذا كما ترى فانّ هذا الخبر يدلّ عليه وما ذكره المحقّق في المعتبر من امكان يستدلّ للشّيخ على وجوبه بالشّروع باطلاق وجوب الكفّارة على المعتكف ثمّ أجاب بانّ هذا مطلق فلا عموم له غير وجيه الَّا انّ ما ذكرنا من الرّواية اظهر في احتمال الاستدلال وما تضمّنه من قوله ولم تكن اشترطت لا يخ من اجمال الَّا انّ المعروف من الشّرط ما دلَّت عليه الاخبار الآتية من انّه يشترط كالمحرّم واشتراطا لمحرم كما سيأتي يقتضى ملاحظة حصول العارض وما في هذه الرّواية يعطى بظاهره ان اشتراط الخروج على حسب الإرادة لا الضّرورة ومن الأصحاب من صرّح بجواز اشتراط الخروج إذا شاء والعلَّامة في التّذكرة صرّح باستحباب الإشتراط للمعتكف ان عرض له عارض أن يخرج من الإعتكاف وادّعى اجماع العلماء وكذا في المنتهى والمحقّق في المعتبر فلا يستحبّ أن يشترط في اعتكافه كما يشترط في احرامه ولعلّ مرادهم بالعارض مجرّد العذر لا قايل به ولو أريد من التّشبيه بالمحرّم ليس من كلّ وجه أمكن نظرا إلى دلالة الرّواية المذكورة واطلاق غيرها الَّا انّ ترك البيان من القايلين لا وجه له فليتأمّل امّا سند الثّاني فهو صحيح امّا سند الثّالث فهو موثق لكن الصّدوق في الفقيه رواه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 261
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٦١