تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عن أبي أيّوب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام وكذلك رواه الصّدوق في الفقيه حيث قال وروى أبو أيّوب عن أبي عبيدة بعد ما قال وروى أبو أيّوب عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج وان تفسخ اعتكافه وان أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حقّ يمضى يعنى ثلاثة أيّام طريقه إلى أيّوب ليس فيه الَّا محمّد بن موسى المتوكَّل وقد وثّقه العلَّامة وبقيّة الرّجال عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب فالخبران صحيحان عند العلَّامة وقد رواهما الكليني رضى اللَّه عنه في الصّحيح أيضا حيث روى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن أبي أيّوب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام ثمّ العجب من العلَّامة في المنتهى حيث ذكرهما في مقام الدّلالة على عدم وجوب الإعتكاف بالشّروع وأجاب عنهما بانّ في الطَّريق عليّ بن الحسن بن فضال وحاله معلوم وتبعه على ذلك ولده في الإيضاح الَّا انّه قال انّ عليّ بن فضال وإن كان في الطَّريق لكن الأصحاب لم يردوه وهذا كما ترى أعجب بكثير مما ذكره والده العلَّامة طاب ثراهما والوجه فيما ذكره والدهما اقتصاره على النّقل من التّهذيب والحال انّ في التّهذيب كون طريقه إلى عليّ بن الحسن بن فضّال محلّ كلام أيضا واعجب من ذلك كلَّه ما قاله الشّهيد الثّاني في المسالك وبالجملة الاكتفاء بمجرّد كتاب واحد في الفتوى اغرب من ذلك كلَّه امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ كلّ ثالث بعد اليومين واجب وقد يشعر بعدم الوجوب بعد الثّلثة وما نقل عن النّبي عليه السّلام من اعتكاف العشر لا يدلّ على الوجوب ثمّ انّ ما تضمّنه من النّهى عن شتم الطَّيب بظاهره التّحريم كما ذهب إليه جماعة والشّيخ في المبسوط على عدمه وامّا التّلذّذ بالريحان فلم يظهر من يقول بجوازه وظاهر النّص المنع كاطلاق بعضهم امّا المماراة فقد تقدّم في الصّوم وظاهر النّهى هنا التّحريم وامّا البيع والشّراء فعلماؤنا على التّحريم فيهما كما يقتضيه ظاهر النّهى الَّا ما استثنى كما هو مذكور في كتب الفروع ثمّ انّ الرّواية المنقولة تدلّ على الوجوب بالشّروع أيضا ولكن يحتمل الواجب الغير المعيّن كما صرّح به الشّهيد الثّاني من جواز