تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
على المسجد الجامع وثانيهما على مسجد الجماعة وأجاب العلَّامة بضعف السّند وحمل الجامع ومسجد الجماعة على أحد الأربعة جمعا بين الأدلَّة لما عرفت انّ المطلق والمقيّد إذا ورد احمل المطلق عليه انتهى وهذا كما ترى بعد صحّة الرّواية ودلالة غيرها وعدم الاطلاق المنافي ونقل عن ابن أبي عقيل الاحتجاج لما قاله من انّ الاعتكاف عند الرّسول عليه السّلام لا يكون الَّا في المساجد وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد الرّسول ومسجد الكوفة وساير الأمصار مساجد الجماعات بقوله تعالى : « وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » وأجاب العلَّامة بحمل المطلق على المقيّد وفى الجواب من جهة عدم صراحة الأخبار في الحصر على انّ الآية من قبيل خطاب المشافهة وهو مخصوص بالموجودين والتعدي إلينا بالإجماع فليتدبّر ثمّ انّ من الأصحاب من قال اعتمد على جواز الاعتكاف في المسجد الجامع واستدلّ بأنّه أقرب إلى اطلاق القرآن وأبعد من تخصيصه فكان المصير إليه أولى وبما رواه الصّدوق في الفقيه بقوله وروى الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال لا اعتكاف الَّا بصوم في مسجد الجامع قال وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وسمر الميرز وطوى فراشه وقال بعضهم واعتزل النّساء فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام امّا اعتزال النّساء فلا كما سيأتي أيضا والطَّريق صحيح والظَّاهر كون الحلبي عبيد اللَّه وبما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي وهو هذا الخبر بعينه كما سيأتي ثمّ ذكر روايات آخر غير سليمة الأسناد ولم ينقل على ما ذكره الصّدوق في الفقيه من ذينك الخبرين كما نقلناهما مع صحّتهما ومثله عن مثله غريب ثمّ نقل عن السّيّد المرتضى القايل بالاختصاص بالأربعة الاحتجاج بالاجماع وكذلك عن الشّيخ وحكى عن المعتبر الجواب عن الاجماع بالمنع منه في موضع النّزاع ثمّ ذكر العلَّامة في المخ الاستدلال تصحيح عمر بن يزيد وأجاب عنها بأنها غير صريحة امّا سند الثّاني ففيه الحسن بن فضّال لكنّ الصّواب علي بن الحسن بن فضال كما في التّهذيب فالحديث
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 255 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي