تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وروى في مسجد البصرة ونقل عن ابن إدريس انّه قال جعل مسجد البصرة رواية ثمّ قال وعنى ابن إدريس مما قاله انّ الاعتكاف في أربعة مساجد المسجد الحرام ومسجد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ومسجد الكوفة ومسجد البصرة وقد تكلَّم العلَّامة على ابن إدريس في إساءة أو به مع علي بن بابويه بما لا مزيد له ونقل عن الصّدوق ولده في المقنع انّه قال لا يجوز الاعتكاف الَّا في خمسة مساجد وذكر الأربعة مع مسجد المداين معلَّلا بانّ الاعتكاف لا يكون الَّا في مسجد جمع فيه إمّام عدل انتهى وهذا يدلّ على أنّهما فهما من إمّام عدل المعصوم ثمّ انّه احتجّ في المختلف لاعتبار المساجد الأربعة بأنّه اشتهر بين الأصحاب وبرواية عمر بن يزيد في الصّحيح ثمّ ذكر هذا الخبر المنقول قابلا بانّ الشّيخ وإن كان رواه وفى طريقه سهل بن زياد وفيه قول الَّا انّ شيخنا أبا جعفر بن بابويه رواه في الصّحيح عن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال انّ عليّا عليه السّلام كان يقول وذكر الحديث الثّالث الآتي ثمّ قال وهذا الحديث وان دلّ على ما قاله المفيد الَّا انّ في طريقه سهل بن زياد وفيه قول انتهى وهذا كما ترى امّا أوّلا فلان الشّيخ في هذا الكتاب والتّهذيب وان نقله بطريق فيه سهل بن زياد لكن الصّدوق رواه بطريق صحيح ولكن ليس في طريقه سرحان كما نقلنا بل في الخبر التّالي لهذا الخبر في الفقيه حيث قال بعد نقل ما نقلنا وروى البزنطي عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلى آخره كما في الخبر الثّالث لآتي ثمّ انّ في طريقه إلى البزنطي أحمد بن محمّد بن أبي نصر فالحديث صحيح لكنّه غير ما ذكره ولعلّ العجلة مقتضية لعدم الالتفات إلى الرّواية الثّانية مع ذكر الرّواية الأولى وهذا كما ترى ثمّ انّ كون الرّواية دالَّة على قول المفيد محلّ كلام فانّ الَّذي نقله عنه انّه قال لا يكون الاعتكاف الَّا في المسجد الأعظم وقد روى انّه لا يكون الَّا في مسجد جمع فيه نبي أو وصىّ نبيّ الخ والمسجد الأعظم الظَّاهر انّه أخصّ من الرّواية ثمّ انّه نقل عن المفيد الاحتجاج بالرّواية وروايتين أخريين دلَّت أحدهما