تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يصنع يا سيّدي فكتب إليه قد وضع اللَّه الصّيام في هذه الأيّام كلَّها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء اللَّه وكتب إليه يسأله يا سيّدي رجل نذران يصوم يوما فوقع ذلك اليوم وذكر الحديث ولا يخفى انّ ظاهر الحال يقتضى ايراد الشّيخ لهذه الأخبار الثّلثة من كتب عليّ بن مهزيار وطريقه إليه من واضح الصّحيح فيحتاج إلى الجمع في موضع البحث وذلك امّا بالاقتصار في العتق على حال المواقعة كما هو المفروض فيه وامّا يحمله على الاستحباب والأوّل صريح اختيار الصّدوق حيث أفتى به بعد ان ذكر مضمون الحديث الآخر بكماله على سبيل الفتوى أيضا الَّا انّه أبدل لفظ السّبعة في الصّدقة بعشرة وذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه وفى المقنع وربما يصار إلى ترجيح الثّاني بتطرق نوع من الشّكّ إلى وضوح صحّة الطَّريق فانّ الكليني أورد الخبر الأوّل من الثّلثة المنقولة على أثر ايراده لحديث مكاتبه بندار بطريقه المشهوري الَّذي ذكرناه وصوره ايراده له هكذا وعنه عن عليّ بن مهزيار قال قلت لأبي الحسن وذكر الحديث وظاهر انّ ضمير عنه يعود إلى محمّد بن عبد الجبّار لا إلى أبى على الأشعري فيتّخذ الطَّريق ثمّ انّه أورد بعد ذلك المكاتبتين بصورة ما ذكرهما الشيخ وغير مستبعد أن يكون ايراد الشّيخ للاخبار الثّلثة من هناك فيكون قوله في أوّلها عليّ بن مهزيار بناء للإسناد على الطَّريق الَّذي قبله لا تعليقا له ولولا انّ البناء على الطرق السّابقة قليل الوقوع في ايراد الشّيخ للاخبار لكان احتماله هنا ظاهر الرّجحان ولكنّه كثير في روايات المتقدّمين على الشّيخ ويتّفق له في بعض المواضع اقتفاء أثرهم فيه فيقوم به الاحتمال وذلك كاف في حصول الشّكّ الَّذي أشرنا إليه على انّ في البين احتمالا آخر يكاد أن يوجب العلَّة فينا في الصّحّة وذلك انّ الكليني يروى الخبر الأوّل من الثّلثة بطريق آخر وسطه بينه وبين المكاتبتين وهذه صورته محمّد بن جعفر الرّزاز عن محمّد بن عيسى عن علي بن مهزيار مثله وهذا الطَّريق ضعيف وايراد المكاتبة الأولى على أثره محتمل لان يكون على وجه الرّبط لها به والثّانية تابعة لها ويشهد لهذا الاحتمال رواية الشّيخ للثانية