قول المفيد محتجّا بانّ التّتابع أن يصوم الشّهرين قال العلَّامة في المنتهى ونحن نمنع ذلك لما ثبت في حديث الحلبي الصّحيح عن الصّادق عليه السّلام ان حدّ التّتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر أيّاما أو شيئا وح لا يتوجّه الخطأ إلى المكلَّف وقول الصّادق عليه السّلام أولى بالتّتابع من قول ابن إدريس ثمّ قال العلَّامة انّ التّفريق وإن كان جايز الَّا انّ الأولى تركه خلاصا من الخلاف ولما فيه من المسارعة ومن الأصحاب من قال ولا ريب في الأولويّة وإن كان الظَّاهر ما اختاره الأكثر من جواز التّفريق لتحقّق التّتابع الشرعي بصيام اليوم مع الشّهر والَّا لم يجر البناء وهو باطل اجماعا وأنت خبير بما يتوجّه إلى ما ذكره العلَّامة وتابعه بعض أصحابنا فيه مستندا بالخبر الحلبي فانّهما لم ينظرا إلى قوله عليه السّلام فيه بعد قوله أو شيئا منه فان عرض له شئ يفطر منه افطر ثمّ قضى ما بقي عليه فانّ هذا يشعر بقول ابن إدريس نعم رواية منصور بن حازم فيها اطلاق لكن التّقييد برواية الحلبي ممكن ولعلّ الأولى ان يقال انّ قوله عليه السّلام في رواية الحلبي فان عرض كلام مستأنف ولا أقلّ من الاحتمال الَّا انّ عدم التّنبّه على ذلك هو مه موجب الغرابة امّا ما قاله بعضهم من انّه لولا حصول التّتابع لم يجز البناء فدفعه سهل بجواز حصول التّتابع على وجه خاص وهو الضّرورة ولا ملازمة توجيه لعدم جواز البناء الباطل اجماعا
قال رحمه اللَّه باب ما يجب على من افطر يوما نذر صومه على العمد من الكفّارة
أمّا السّند ففيه القسم الصيقل والَّذي في الرّجال القسم بن الصّيقل دى فالضّمير في قوله إليه عايد إلى الهادي عليه السّلام امّا سند الثّاني امّا سند الثّاني ففيه محمّد بن جعفر الرزّاز ولم أعرف حاله في الرّجال فهذا الحديث ضعيف ولكنّ الحق على ما عليه بعض أصحابنا من أن يصحح هذا الخبر مجال واسع فانّ صورة ايراد الشّيخ له هنا هكذا محمّد بن يعقوب عن محمّد بن جعفر الرّزاز عن ابن مهزيار انّه كتب إليه وفى كتاب الأيمان والنذور بعد ان أورد الخبر الأوّل من طريق الكليني ذكر ما هذه صورته عليّ بن مهزيار قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام وأورد حديثا ثمّ قال بعده وكتب إليه يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دايما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيّام التّشريق أو سفرا أو مرضا هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 251
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٥١