وقال أبو عبيد هو تصغير بنى جمع ابن مضافا إلى النّفس فهذا يوجب أن يكون صيغة اللَّفظ في الحديث أبيني فوزن شريحي وهذه التّقديرات على اختلاف الرّوايات انتهى كلام النّهاية والمختار عندي ما عوّل عليه في المغرب وفى كلام ابن فارس في مجمل اللَّغة ان البنو بكسر الباء واسكان النّون عند أهل العربيّة أصل بناء الابن والنّسبة إليه بنوى بالتّحريك وليس ذلك بمعتمد بل الصّواب انّ أصل بناء الأبن بنو بالتّحريك والنّسبة إليه بنوىّ من غير تغيير على ما قلناه فليثبت وامّا الغرث فقد أفيد الغرث بالرّاء من المعجمة والمثلثة وبالتّحريك الجوع وامّا أبناء تسع فهو الابن بناء للأب فانّ الأب هو الَّذي جعله اللَّه تعالى مباشر البناء الابن فهو بنيه بإذن اللَّه سبحانه فلذلك سمّى بذلك ويق لما يحصل من جهة شئ وينتظم أمره ببرسه إياه ولمن يتهم بتفقّده لشئ وكثرة خدمته له وقيامه بأمره هو ابنه ومن هناك يق ابن السّبيل للمسافر وقال ابن الحرب وفلان بن بطنه وابن فرجة إذا كان همه مصروفا إليهما وفلان ابن يومه إذا لم يتفكَّر في غده وفلان ابن خمسين سنة إذا كان بناء عمره ذلك انتهى ما أفيد ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قال وفى معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصّبي بالصّيام قال ما بينه وبين خمسة عشر سنة أو أربع عشر سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته انتهى ثمّ ان طريقه إلى معاوية عن محمّد بن علي ماجيلويه رضى اللَّه عن محمّد بن يحيى العطَّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي القسم معاوية بن وهب البجلي الكوفي والشّيخ رواه في آخر الخبر والأوّل من الصّلوة عن محمّد بن عليّ بن محبوب من العبّاس بن معروف عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب فهو صحيح والكليني رواه في الصّحيح عن معاوية بن وهب لكن فيه بالواو دون أو وظاهر الحديث ان تمرن على الصّيام ما بين أربعة عشر سنة فإذا وصل إليها وجب وكذلك خمسة عشر سنة لكن لا يخفى انّ ذكر الخمسة عشر سنة غير ظاهرة والوجه انّ البلوغ إذا كان بأربعة عشر فالفائدة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 245
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٤٥