تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لما بعده خفيّة ثمّ انّ التّرديد الواقع فيه يحتمل أن يكون من الرّاوي لوقوع الشك منه في انّ الأمام عليه السّلام قال أيّ اللَّفظين ثمّ انّ قوله فان هو صام قبل ذلك فدعه فانّ هذا يقتضى ان يراد بقوله في كم يؤخذ الالزام بالصّوم وجوبا إذ لو حمل على التّمرين لم يظهر معنى قوله وان صام قبل ذلك فدعه ومن الأصحاب من احتمل ان يراد انّ الصّبيّ ان صام قبل أربعة عشر سنة فدعه وان لم يصم فخذ عليه بمعنى ألزمه تمرينا ثمّ انّ الصّدوق في آخر كتابه في باب انقطاع اليتم قال ما هذه صورته وروى الحسن بن علي الوشا عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا بلغ الغلام أشده ثلث عشر سنة ودخل في الأربع عشر سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم وكتب عليه السّيّئات وكتب له الحسنات وجاز له كلّ شئ الَّا أن يكون ضعيفا أو سفيها وطريق الصّدوق إلى الحسن الوشا صحيح ومن الأصحاب من حكم بصحّة هذا الخبر ولكن في توثيق الوشا كلام في الرّجال بل الظاهر انّه ممدوح فالحديث من جهته حسن ثمّ انّ الشّيخ رواه عن الحسن الوشا في باب الوصيّة وعلى كلّ حال فيه دلالة على ما قلناه من انّ التّرديد من الرّاوي لا من الإمام عليه السّلام وامّا على ما في الكافي من الواو دون أو فالحال فيه مشكلة ومن هنا يظهر حال ما قاله من الأصحاب حيث قال بعد نقل الأقوال في التّمرين وهى القول بأنّه يؤخذ الصّبي بالصّيام إذا بلغ الحلم وقدر على صيام ثلاثة أيّام متتابعات للمفيد رحمه اللَّه والقول للشّيخ في النّهاية انّه يستحبّ أن يؤخذ الصّبيان بالصّيام إذا أطاقوه وبلغوا تسع سنين وان لم يكن ذلك واجبا عليهم ولم يتعرّض بما قبل التّسع وظاهره أنّهم لا يؤمرون قبل ذلك ونحوه قال ابن بابويه في الفقيه وهو المعتمد وذكر رواية الحلبي ورواية الصّدوق المرسلة ثمّ قال ولا ينافي ذلك ما رواه الكليني في الصّحيح عن معاوية بن وهب وذكر الرّواية ثمّ قال لانّ أخذ الصّبي بالصّوم بين الأربع عشرة والخمس عشرة لا ينافي استحباب أمره قبل ذلك وأنت خبير بانّ ظاهر الرّواية انّ التّمرين قبل الأربع عشرة والخمس عشرة ثمّ انّ الشّهيد الثاني في المسالك