ذكر انّ مقتضى هذه الرّواية عدم تحديد مبدأ وقت التّمرين ومن الأصحاب من أورد عليه بأنّه لو كان كذلك لم يبق لقوله فان هو صام قبل ذلك فدعه وهذا كما ترى بعد ما أسلفناه ثمّ بقي الكلام في انّ الخمس عشرة هل يجب أن يكون تامّة أم الدّخول فيها كاف في البلوغ والظَّاهر هو الأوّل كما سلكه الشّهيد الثّاني في المسالك حيث قال انّ المراد كمالها فلا يكفى الطَّعن فيها وفى بعض الأخبار الغير السّليمة عن حمزة بن حمران قال سألت جعفر عليه السّلام قلت له متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التّامّة ويؤخذ بها قال إن خرج عنه اليتم وأدرك قلت فلذلك حد يعرف فقال إذا احتلم وبلغ خمس عشر سنة أو أبنت قبله أقيمت عليه الحدود التّامّة وأخذ بها فقال انّ الجارية ليست مثل الغلام انّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها سبع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها الحديث ولا يخفى عدم صلاحيّة للاستدلال ونحوها رواية يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت إلى أن قال والغلام ما بينه وبين خمس عشر سنة
قال رحمه اللَّه باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فمرض قبل أن يصومهما على الكمال
أمّا السّند فهو ضعيف وعبد الجبّار بن المبارك وهو النّهاوندي روى الكشي من طريق فيه ضعف انّه كتب له محمّد بن علي الجواد عليه السّلام كتابا وامّا سليمان بن خالد فهو أبو الرّبيع الهلالي مولاهم كوفي ثقة مات في حيوة أبى عبد اللَّه عليه السّلام خرج مع زيد فقطعت إصبعه معه ولم يخرج من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام غيره صاحب قران ق وثمّ خرج معه وأفلت ثمّ انّ الشّهيد الثّاني قال سليمان بن خالد لم يوثقه النّجاشي ولا الشّيخ الطَّوسي ولكن روى عن حمدويه انّه سأل أيّوب بن نوح عنه أثقة هو فقال كما يكون الثّقة فالأصل في توثيقه أيّوب بن نوح وناهيك به وفى حسن سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة مولى عفيف بن سعدى كرب عم الأشعث بن قيس لأبيه وأخوه لامة أبو الرّبيع الأقطع كان قاريا فقيها وجها روى عن أبي عبد اللَّه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 247
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٤٧