ومن المشايخ ثمّ قال وامّا ما يوجد في كلام بعض الأصحاب من القدح في الخبر الآخر يعنى ما دلّ على اعتبار صلاة العصر لمخالفته لما عليه الأصحاب من ترتّب الكفّارة على فعل المفطر بعد الزّوال فمدفوع من كلام الشّيخ وتجويزه أن يكون الحكم بالتّكفير بعد الزّوال في ذلك الخبر على سبيل الاستحباب انتهى ولا يخفى انّ ظاهره يعطى انّ بعض الأصحاب أنكر القول بالاستحباب لعدم القايل به ودفعه بانّ الشّيخ قايل به وأنت خبير بان كلامه موهوم لأنّ أوّله يقتضى انّ المردود هو الخبر الدّالّ على اعتبار العصر بأنّه مخالف لما عليه الأصحاب من ترتّب الكفّارة على الزّوال لا على صلاة العصر والجواب بانّ الشّيخ حمل ذلك الخبر على الاستحباب فهو قايل به انّما يتمّ لو جعل مخالفه الأصحاب وعدم القايل بسقوط الوجوب بعد الزّوال إذا لم يصل العصر ليعود الجواب إلى أن الشّيخ قايل بذلك حيث حمل الكفّارة بعد الزّوال على الاستحباب والحال انّ المردود انّ كون ترتّب الكفّارة بعد العصر ممّا لم يقل به أحد كما يقتضيه ظاهر الشّهيد الثّاني في المسالك حيث قال بعد نقل الرّواية الدّالَّة على ذلك وهى أصحّ ما في الباب من الرّوايات ولكن لم يعمل بمضمونها أحد فكان حقّ عبارة بعض الأصحاب المنقولة ههنا ان نقول في الدّفع انّ الشّيخ قايل بمدلول الرّواية حيث قال ويكون المراد في الآخر الوجوب فالقائل موجود ثمّ لا يخفى انّ ما ذكره الشّيخ بقوله ويجوز أن يحمل الخ لا يقتضى الوجوب بالمعنى الَّذي فهمه بعض الأصحاب وذلك لأنّ ظاهره يعطى إرادة الجمع بين ما دلّ على الكفّارة بعد الزّوال وبين ما دلّ على اعتبار صلاة العصر لأنّ المراد بالأولى إذا لم يتحقّق الوقت بل ظنّ الزّوال فيستحبّ الكفّارة ح والثّانية على التّحقق فيجب فمن الظَّاهر انّه لا يقول بالوجوب الَّذي نفاه الشّهيد الثّاني ولا بالاستحباب الَّذي أثبته بعض الأصحاب ودفع به كلام المورد امّا سند الخامس فلانّ في طريق الشّيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال جهالة امّا سند السّادس فهو موثّق
قال رحمه اللَّه باب المتطوّع بالصّوم إلى متى يكون بالخيار في الإفطار
أمّا السّند فلانّ
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 242
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٤٢