عليه القلم والجارية مثل ذلك ان أتى عليها ثلث عشر سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصّلوة وجرى عليها القلم انتهى ولا يخفى حال سندها ومخالفتها للأخبار ثم لا يخفى انّ في التّذكرة اجمع العلماء كافّة على انّ الفرايض والأحكام تجب على المحتلم العاقل ثمّ نقل قولا عن الشّافعي بعدم كون خروج المنى علامة للنّساء لكونه نادرا فلا عبرة به وهذا الكلام من الشّافعي لا عبرة به امّا الحيض والحمل في المرأة فالظاهر من البعض دعوى الإجماع على أنّهما دليلان على البلوغ ولعلّ المستفاد من الأخبار هو هذا وفى كلام جماعة من الأصحاب انّ السّنة هي الهلاليّة لا الشّمسيّة لأنّ المتعارف الهلاليّة والخنثى المشكل أمرها مثلها والضّرورة غير داعية إلى حكمها امّا سند الثاني فهو ضعيف بإسماعيل أبى زياد السّكوني الشّعيري كان عاميا صه وامّا أبوه فهو السّكوني امّا سند الثّالث فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن إنني سبع أفيد الا بنى بوزن الأعمى اسم جمع الا وامّا الجمع فهو أبناء على أفعال ومن ثمّ تسمعهم يقولون الابن أصله بنو بالتّحريك وبالواو أخيرا فيستقم جمعه على أبناء كسفر وأسفار ومدد وامداد لا بنوا وبنو باسكان النّون وكسر الموحّدة أو ضمّتها وان صحّ جمع فعل وفعل بالكسر والضمّ أيضا على أفعال لانّك تقول في جمعه بنون بفتح الباء ولا أيضا بنو بالفتح لأنّه نجمع انما فعل على افعل ككلب على أكلب أو على فعول كفلس على فلوس ويقال في تصغير ابني أبيني كما في تصغير أعمى أعيمى قال في المغرب الابن المتولد من أبويه وجمعه أبناء على أفعال وبنون بالواو وفى الرّفع وبالياء في النّصب والجر وامّا الا بنى بوزن الأعمى فاسم جمع وتصغيره الأبيني ومنه حديث ابن عبّاس بعثنا رسول اللَّه أغيلمة بنى عبد المطَّلب من جمع بليل ثمّ جعل يلطخ أفخاذنا يقول أبينيّ لا ترموا جمرة المعقبة حتّى تطلع الشّمس وانّما شدّدت الياء لأنّها أدغمت في ياء المتكلَّم وتصغير الأبن بنيّ وقال ابن الأثير في النّهاية من حقّ هذه اللَّفظة ان تجى في حرف الباء لان همزتها زايدة وقد اختلف في صيغتها ومعناها فقيل انّه تصغير ابني كأعمى وأعيمى وهو اسم يدلّ على الجمع وقيل إن ابنا يجمع على ابني وأبناء مقصورا وممدودا وقيل هو تصغير ابن وفيه نظر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 244
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٤٤