تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مكان يوم وان أتى أهله بعد زوال الشّمس فانّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين لكل مسكين مدّ وأن يقدر فصام يوم مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفّارة لما صنع وفى طريقه إلى الحسن بن محبوب محمّد بن موسى بن المتوكَّل ثمّ انّ ابن محبوب هو الحسن والحرث بن محمّد هو النّعمان لأنّ النّجاشي قال انّ له كتابا يرويه عنه عدّة من أصحابنا منهم الحسن بن محبوب ثمّ انّ الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن الحسن بن محبوب فتأييد ذلك به أولى من تأييده بالشّهرة فليتدبّر ثمّ لا يخفى انّه في الكافي بعد قوله على عشرة مساكين كما في الفقيه من الزّيادة المنقول عن ابن أبي عقيل استحباب الكفّارة في افطار القضاء امّا سند الرّابع فهو صحيح امّا المتن فلان بعض أصحابنا المحقّقين المتأخّرين قال انّ قوله في هذا الخبر قبل صلاة العصر وبعد العصر محمول على إرادة ما قبل الزّوال وبعده لأنّ وقت الصّلوتين عند زوال الشّمس الَّا انّ الظَّهر قبل العصر فيجوز أن يعبّر عما قبل الزّوال بأنّه قبل العصر لقرب ما بين الوقتين ويعبّر عمّا بعد الزّوال بأنّه بعد العصر لمثل ذلك والباعث له على هذا التّأويل قصد الجمع بين هذا الخبر وبين ما تقدّم من الحديث إلى قوله عشرة مساكين ثمّ في الكافي له تتمّة متّصل به وهى فإن لم يقدر فصام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع وروى الصّدوق أيضا بطريقه السّالف آنفا عن الحسن بن محبوب ببقيّة السّند واقتصر الشّيخ في ايراده له في هذا الكتاب والتّهذيب أيضا معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه على ما علمته ولا يظهر لترك هذه التّهمة وجه مع اتّفاق روايتي الكليني والصّدوق على اثباتها سوى السّهو الكثير الوقوع في تضاعيف ايراده للخبر ثمّ ( ؟ ؟ ؟ ) ورد على ما أورده الشّيخ من التّوجيه بانّ الجمع واضح التّعسّف لا يقبله الذّوق السّليم وقد جوّز يعنى الشّيخ بعد ذكره له أن يحمل الخبر المتضمّن لاعتبار الزّوال على الاستحباب ويكون المراد في الآخر الوجوب انتهى وهذا كما ترى لأنّ ما ذكره من التّعسّف لا يظهر وجه لكن ما المانع من حمل المطلق على المقيّد فان ما دلّ على الكفّارة بعد الزّوال يحمل على ما بعد العصر ولعلَّه أولى من الاستحباب لأنّه خلاف المشهور عند الأصحاب