تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وما في معناه فيتردّد عند الإطلاق بين المعنيين كما يدلّ عليه ما يتضمّنه الخبر الَّذي في أصل الكتاب وامّا في غيره فالأغلب التّصريح بإرادة الأوّل منه وفى بعضها تصريح بالثاني ولعلّ الأغلب هو المراد في خبر جميل مضافا إلى انّ السّليقة تقضى بزيادة مناسبه معنى الخيار له دون الآخر فيرجّح حمله عند الإطلاق عليه وتقرب دلالة الخبر على الحكم المط منه ويقوى بذلك حمل حديث عبد الرّحمن على ما ذكرناه من الكراهة والاستحباب كما ظنّه بعض متأخّري الأصحاب ولكن هذا الحكم غير مشهور بين الأصحاب من حمل النّهى على الكراهة ثمّ انّ من مواضع التّصريح بإرادة الإفطار من الخيار الخير المتضمّن لقضاء الصّوم المندوب بمجيئه في الحسن ومنها ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن العبّاس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله الصّايم بالخيار إلى زوال الشّمس قال ذلك في الفريضة فامّا النّافلة فله أن يفطر أيّ ساعة شاء إلى غروب الشّمس وبالاسناد عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن حسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصّايم المتطوّع تعرض له الحاجة قال هو بالخيار ما بينه وبين العصر وان مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم وان لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم وهذان الخبران مع أفادتهما كون الخيار في الإفطار يدلّ الأوّل منهما على جواز الإفطار قبل الزّوال في القضاء لانّه المراد من الفريضة فيه وقد أورده الشّيخ معلَّقا عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأورد الثّاني معلَّقا عن الحسين بن سعيد ببقيّة الإسنادين وفى التّهذيب تصحيف لأسناد الخبر الأوّل في عمّار بن مروان ففيه عثمان بن مروان ورواه من طريق آخر فيه نوع التباس وقصور لكن هذا الموضع منه مستقيم فذكره كما في رواية الكليني ثمّ انّه ذكر بعد ايراده للأوّل انّه يريد بالفريضة فيه قضاؤها لأنّ نفس الفريضة ليس فيها خيار على حال فهو من جملة الأخبار الَّتي أشرنا إلى صراحتها في الدّلالة على جواز الإفطار في القضاء وليست نقيّة الطَّرق فانّ في طريق هذين الخبرين ضعفا بسماعة وغيره وقد