عبد الكريم في كتاب النّسب ومن لم يتضلع بالتدرّب في معرفة طبقات الرّجال والأسانيد يشتبه عليه الأمر فربّما يقال لعلّ الرّجل عبيد اللَّه بن الحسن قال النّجاشي في ترجمته عبيد اللَّه الحسن كوفي ثقة له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا ثمّ قال في ذكر طريقه إليه القاسم بن محمّد بن الحسين بكتاب عبيد بن الحسن عنه وربّما قيل يحتمل أن يكون هو عبد اللَّه بن الحسين بن أبي يزيد المشاعرى الكوفي من أصحاب الصّادق عليه السّلام وأوهن من ذلك وهم من يتوهّم انّ هذه الرّواية وصفها العلَّامة في المختلف بالصّحّة وهو غير واضح إلى آخر ما ذكرنا ثمّ قال وكأنّك بما تلوناه عليك غير متوقّف في وضوح ما حكم به العلَّامة كما هو المستبين امّا المتن فلأنّه يدلّ على جواز الإفطار في قضاء الصّوم الواجب إلى الزّوال ولكن ينافيه بظاهره ما رواه الشّيخ بطريق حسن باسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن محمّد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألته عن الرّجل يقضى رمضان إله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزّوال إذا بدا له قال إذا كان نوى ذلك من اللَّيل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم صومه قال وسألته عن الرّجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النّهار أيصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من اللَّيل قال نعم يصومه ويعتد به إذا لم يحدث شيئا انتهى ولا يخفى جواز أن يكون نوى ذلك من اللَّيل قال نعم يصومه ويعتد به إذا لم يحدث شيئا انتهى ولا يخفى جواز أن يكون المراد من النّهى عن الإفطار قبل الزّوال والأمر باتمام الصّوم في هذا الخبر الكراهة والاستحباب للتّصريح في اخبار كثيرة في هذا الباب أيضا ومن الأصحاب من ظنّ دلالة هذا الخبر عليه أيضا وصحيحة عبد اللَّه بن سنان الَّذي نقلناه في الباب المتقدّم على هذا الباب بلا فصل امّا ما في رواية ابن سنان فحيث تضمّنت ثمّ يقضى ذلك اليوم لإفادته كون المراد من الصّيام المأذون في الإفطار قبل نصف النّهار فيه هو صوم القضاء إذ لو أريد منه المندوب لم يؤمر بقضائه وامّا ما في هذه الرّواية المنقولة فحيث تضمّنت ذكر الخيار وهذا كما ترى كلّ منهما محتمل لخلاف هذا المعنى امّا الأوّل فلما سيجئ في الحسن من الأمر بقضاء الصّوم المندوب والحال هذه فيقوم احتمال ذلك هنا وامّا الثّاني فلانّ الخيار يصدق بوجهين أحدهما جواز الافطار لناوي الصّوم والآخر جواز نيّة الصّيام لمن لم ينوه ليلا قبل الإفطار
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 238
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٣٨