أخذ الحديث بصورته من كتب القدماء وبهذا الاعتبار يعود الاسناد هنا إلى الاتّصال والثّاني من احتمال التّصحيف أن يكون لفظ الحسين مصحّفا عن الحسن وقوله عن فضالة تصحيفا لابن فضال فان رواية محمّد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن فضال متكثرة في كتابي الشّيخ وإن كان في ترك الواسطة بينهما نظر فإنّه شايع في تضاعيف طرق الكتابين واثبات الواسطة قليل وعلى كلّ حال فلهذا الاحتمال شاهد من الرّواية عن صالح بن عبد اللَّه وهو يقتضى ما ذكرناه من الانقطاع بحسب الظَّاهر إذ لا مرجع لضمير عنه ح غير محمّد بن عليّ بن ط محبوب وهو لا يروى عن الحسين بلا واسطة ولكن التّحقيق انّ الواسطة بينهما منحصرة هنا في أحمد بن محمّد بحيث لا يشكّ فيها الممارس فلذلك أوردنا الحديث عنه من غير توقّف امّا سند الثّاني فهو مرسلة ابن أبي نصر
قال رحمه اللَّه باب قضاء ما فات من شهر رمضان في ذي الحجّة
أمّا السّند فهو ضعيف بالقسم بن محمّد الجوهري لكن الصّدوق في الفقيه رواه بطريق صحيح حيث قال وسال عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عن قضاء شهر رمضان الحديث وذلك لأنّ طريقه إلى عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبيه رضى اللَّه عنه عن سعد بن عبد اللَّه عن أيّوب بن نوح عن محمّد بن أبي عمير وغيره عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام فمن الظَّاهر صحّة هذا السّند امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله وقطعه وهو مصدر مجرور عطفا على قضاء وامّا واقطعه على صيغة الأمر عطفا على واقضه يعنى ان أردت أن تأتى به فأت وان أردت لم تأت به فلم تأت والمراد من واقطعه هو هذا ثمّ انّ ذكر ذي الحجّة في هذا الخبر لدفع ما يتخيّل من بعض الأخبار الغير نقيّة الأسناد وهذا عندي في حل هذا المقام وبعضهم على انّ واقطعه بصيغة المتكلَّم وحده وظاهر القطع في السّؤال انّ المراد به قطع التتابع بالعيد والجواب بقوله إن شئت غير مطابق للزوم القطع ولعلّ المراد إن شئت القضاء في ذي الحجّة ويحتمل القطع في غير العيد بل في نفس القضاء وذكر ذي الحجّة لدفع ما يتخيّل من بعض الأخبار الغير نقيّة ( ؟ ؟ ؟ ) الأسناد ثمّ أفيد أو اقطعه في كثير من نسخ الكتاب وفى عامه نسخ الفقيه أو اقطعه بفتح الهمزة للاستفهام ثمّ الواو المفتوحة بعدها لتزيين الكلام أو لاستعظام الأمر واستبعاده أيجوز أن يكون أقضى شهر رمضان في ذي الحجّة ويلزمني قطعه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 236
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٣٦