تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
انّ الشّيخ رواهما أيضا الأوّل عن محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه والثاني عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار ثمّ انّ ما يتضمّنه الأوّل منهما على القضاء مع اخبار واحد امّا لو أخبر اثنان عدلان يحتمل وجوب القضاء والكفارة لأنّهما حجّة شرعيّة كما صرّح به العلَّامة في المنتهى وتبعه الشّهيدان رحمهما اللَّه تعالى ومن الأصحاب من احتمل العدم لأنّ مرجع قبول الشّاهدين وثبوت الأحكام بهما إلى الإجماع ويشكل تحقّقه هنا ثمّ انّ ما يتضمّنه الخبر الثّاني من القضا إذا لم ينظر ربّما يتناول القادر على المراعاة وغيره امّا المتناول لمن أخبره بذلك وغيره فبعيد ثمّ المحقّق في الشّرايع اعتبر القدرة على المراعاة ولعلّ ذلك نظر إلى المتبادر ومن الأصحاب من قال انّه يستفاد من اعتبار قيد القدرة انّ من ترك المراعاة مع العجز عنها فتناول فصادف النّهار لم يجب عليه القضاء وهو كذلك للأصل واختصاص الرّوايات المتضمّنة لوجوب القضاء بالقادر على المراعاة فيبقى ما عداه على حكم الأصل انتهى ولا يخفى انّ صحيحة معاوية بن عمّار يدلّ على عدم نظره عليه القضاء أعمّ من القدرة وعدمها امّا سند الثّاني فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ غير شهر رمضان يلزم الفاعل ما ذكر الإفطار فيه سواء كان معيّنا أم لا ومن الأصحاب من قال بعد ان نقل عن العلَّامة ذلك وينبغي تقييده بغير الواجب المعيّن امّا المعيّن فالأظهر مساواته لصوم رمضان في الحكم انتهى وهذا كما ترى لانّه في قضاء المعيّن كما تدلّ عليه صحيحة عليّ بن مهزيار المقدّمة حيث تضمن انّه كتب إلى أبى الحسن عليه السّلام يا سيّدي رجل نذران يصوم يوما من الجمعة دايما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيّام التّشريق أو سفرا أو مرضا عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيّدي فكتب إليه قد وضع اللَّه الصّيام في هذه الأيّام كلَّها ويصوم يوما بدل يوم إن شاء اللَّه قال رحمه اللَّه باب كيفيّة قضاء ما فات من شهر رمضان أمّا السّند فهو صحيح امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام وليحص من الاحصاء ثمّ انّ ما تضمّنه من
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 230 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي