تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
من وجوب الصّوم بالعموم وسلامته في معارضة المرض ومن كونه المريض إذا أبيح له الفطر لأجل الضّرر وهو حاصل بها لأنّ الخوف من تجدّد المرض في معنى الخوف من زيادته ومن الأصحاب من أيّد الوجه الثّاني بعموم قوله تعالى : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » وقوله عزّ وجلّ : « يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » وقوله عليه السّلام في صحيحة حريز كلما اضربه الصّوم فالافطار له واجب هذا ثمّ لا يخفى انّ الحكم بوجوب الإفطار بمثل هذه الآيات مشكل وان أمكن الاستدلال بها على الجواز وظاهر الأصحاب خلاف ذلك وما في صحيحة حريز وإن كان مطلقا الَّا انّه يصح حمله على المقيّد الظَّاهر من تلك الأخبار من المرض والرّمد فليتدبّر امّا سند الثالث فهو صحيح قال رحمه اللَّه باب من افطر قبل دخول اللَّيل لعارض في السّماء من غيم أو قتام وما جرى مجراهما القتام كسحاب الغبار أمّا السّند فهو صحيح وأبو الصّلاح الكناني اسمه إبراهيم بن نعيم العبدي امّا سند الثّاني فهو موثّق امّا سند الثّالث فهو صحيح امّا سند الرّابع ففيه أبو بصير وهو مشترك ولكن سماعة معطوف عليه فالحديث صحيح قال رحمه اللَّه باب من اكل أو شرب أو جامع قبل أن يرصد الفجر ثمّ تبيّن انّه كان طالعا حين اكل أو شرب أمّا السّند فهو صحيح ومن الأصحاب من وصفه بالموثق وهذا كما ترى امّا المتن فهو يتضمّن التّفضيل بلزوم القضاء إذا لم يره وعدمه إذا رآه ولكنّ المتبادر من الأوّل القدرة على الرّوية وامّا إذا عجز منها ثمّ تبيّن الفجر بعد ذلك فلا قضاء عليه ثمّ الصّدوق في الفقيه روى عن صفوان عن العيص بن القسم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم انّه قد طلع الفجر فكف بعضهم وظنّ بعضهم انّه تمسخر فأكل فقال يتمّ ويقضى وروى محمّد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أمر الجارية لتنظر إلى الفجر فتقول لم يطلع بعد فأكل ثم نظر إلى الفجر وقد كان طلع حين نظرت قال اقضه امّا إنك لو كنت أنت الَّذي نظرت لم يكن عليك شئ ثمّ انّ طريقه إلى صفوان صحيح كطريقه إلى ابن أبي عمير ثمّ