تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ اللَّه تبارك وتعالى تصدّق على مرضى أمّتي ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان أيحبّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ عليه وسأل عبيد بن زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » قال ما أبينها ( ؟ ؟ ؟ ) من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه انتهى ولا يخفى انّ طريق الصّدوق إلى يحيى بن أبي العلا عن محمّد بن الحسن رضى اللَّه عنه في الحسين بن الحسن رضى اللَّه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن أبان بن عثمان عن يحيى بن أبي العلا ولا توقّف في هذا الطَّريق سوى الحسين بن الحسن بن أبان ولكن ظاهر العلَّامة تصحيح بعض الطَّرق الَّذي فيه الحسين المذكور امّا ما قاله ابن داود فلا عبرة به كما يظهر من تتبّع كتابه وامّا يحيى بن أبي العلا فالموجود في النّجاشي يحيى بن العلا موثّقا وامّا يحيى بن أبي العلا ففي الفهرست وهو غير موثّق ولا يبعد أن يكون ما في النّجاشي سهوا والشّيخ رواه بسند فيه عبد الملك بن عتبة فإن كان هو الصيرفي فهو ثقة وإن كان الهاشميّ فهو مجهول الحال مع كونه مذكورا في الرّجال والظَّاهر هو هذا الأخير لذكره بصريحه في بعض الأسانيد والحاصل انّ طريق الصّدوق إليه صحيح ثمّ انّ ما يتضمّنه يدلّ على عدم صحّة الصّوم في شهر رمضان سفر أو كذلك المريض وعلى عدم جواز ردّ الصّدقة ثمّ لا يخفى انّ طريق الصّدوق في الفقيه إلى عبيد بن زرارة كما نقلنا فيه الحكم بن مسكين وهو مذكور في الرّجال لكنّه مجهول الحال وما تضمّنه من الآية يدلّ على انّ من شهد فليصم ومن لم يشهد بان كان مسافرا لا يصمه فشعر بالمسافر فبقي حكم المرتضى مع اشتماله ( ؟ ؟ ؟ ) عليه إلَّا انّه يدلّ على انّ مطلق المرض موجب للإفطار ولكن من الأصحاب من قيده بالمرض الَّذي يتضرّر به ويفهم الاجماع على ذلك من المنتهى ثمّ انّ الشّيخ روى عن عقبة بن خالد انّ المريض لو صام رمضان يتمّ صومه ولا يعيد فيخالف بظاهرة تلك الأخبار لكنه ضعيف جدّا ويمكن حمله على تقدير صحّته بما حمله الشّيخ على انّه لم يضر به الصّوم ثمّ العلَّامة في المنتهى قال انّ الصّحيح الَّذي يخشى المرض بالصّيام هل يباح له الفطر فيه تردّد ينشأ