من طريق الشّيخ إلى عبد اللَّه بن المفيد عن أحمد بن محمّد بن الوليد عن أبيه عنه ورواه الكليني في الحسن والطَّريق علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وفى المتن ما عليه من صيامه وهو المناسب امّا سند الثّاني فهو أيضا صحيح والعائد في قوله عنه للحسين بن سعيد كما أفيد ثمّ الصّدوق في الفقيه قال وروى صفوان بن يحيى عن العيص بن القسم وطريقه إليه عن أبيه رضى اللَّه عنه عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن صفوان فهو حسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور امّا المتن فلأنّه يتضمّن عدم القضاء لليوم الَّذي أسلموا فيه ومن الظَّاهر انّ صوم ذلك اليوم غير صحيح وإن كان الإسلام غير الزّوال وهو أحد القولين واستدلّ القايل بها وينقل عن الشّيخ في المبسوط ووجوب الأداء إذا اسلم قبل الزّوال وقواه في المعتبر لاطلاق الأمر بالصّوم وبقاء وقت النّيّة على وجه يسرى حكمها إلى أوّل النّهار كالمريض والمسافر ومن الأصحاب من قال وهو جيّد لولا ورود الرّواية بعدم الوجوب انتهى وأنت خبير بانّ الحكم بجوده كلام المحقّق لولا الرّواية لا وجه له لأنّ الأمر بالصّوم في يوم مع ما مضى زمان منه لا تحصل فيه الشّرايط يشكل الحكم فيه بالوجوب وذكر المريض والمسافر لا يخرج عن القياس فالأولى الاستدلال به من الخبر الأوّل حيث تضمن الَّا ما اسلم فيه بتناول الإسلام في أثناء النّهار وتناوله لما بعد الزّوال لا يضرّ بالحال لخروجه بالإجماع وما في هذه الرّواية الدّالَّة على عدم قضاء اليوم الَّذي أسلموا فيه لا ينافي ما في تلك الرّواية لأنّ عدم القضا امّا أن يكون لصحّة الصّوم أو لغير ذلك وقوله عليه السّلام الَّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر لا ينافي ما قلناه لأنّ من اسلم قبل طلوع الفجر عليه الأداء وإن كان في الجملة لا يخلو وفى المقام مجال بحث فليتدبّر امّا سند الثالث فهو موثّق بمسعدة بن صدقة امّا سند الرّابع فهو ضعيف بالقسم بن محمّد الجوهري امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله أيّام بدل عن شهر رمضان ثمّ وجّهه الشّيخ بأنّه محمول على من اسلم إلى آخره ثمّ العلَّامة في المنتهى قد أورد عليه بانّ الصّوم كان فرضا على الكافر حال كفره لما ثبت من تكليف الكافر بالفروع انتهى أنت خبير بأنّه ان أراد به الأداء فهو مسلم
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 217
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢١٧