تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
على الوجوب امّا رواية ابن مسلم فلاقتضائهما نفى الحرج عليهما ونفى الحرج يفهم منه ثبوت التّكليف وانّما يتمّ مع القدرة وامّا رواية الحلبي وعبد الملك الهاشمي فلان موردها من ضعف عن الصّوم والضّعف لا يستلزم العجز انتهى ثمّ انّ من الأصحاب من قال انّ الآية الشّريفة غير محمولة على ظاهرها بل امّا منسوخة كما هو قول بعض المفسّرين أو محمولة على انّ المراد وعلى الَّذين كانوا يطيقونه ثمّ عجزوا عنه كما هو مروى في أخبارنا وامّا الرّوايات فهي باطلاقها متناولة للحالين انتهى كلامه وما يخصّه من المختلف ولا يخفى انّ في المقام بحثا من وجوه الأوّل ما ذكره الشّيخ من انّه لم يقف للتّفصيل على حديث مفصّل ربّما يقال عليه انّ حديث محمّد بن مسلم في قوله فإن لم يقدرا فلا شئ عليهما انّه راجع إلى الصّوم أي إذا لم يقدرا على الصّوم أصلا لا فديه عليهما واحتمال عوده إلى عدم القدرة على الفدية وان أمكن الَّا انّ الأوّل يرجّحه ما في الرّواية من قوله لا حرج كما قاله العلَّامة رحمه اللَّه ولئن استبعد ذلك قال الشّيخ رحمه اللَّه قد روى عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر في قول اللَّه وعلى الَّذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال الشّيخ الكبير والَّذي يأخذه العطاش وظاهر هذا انّ الآية واردة فيمن يطيق فمن لا يطيق سقط الكفّارة عنه فا بد ( ؟ ؟ ؟ ) بها الاحتمال وامّا تقييد المفيد بالمشقّة فيحتمل أن يكون الوجه فيه انّ الصّوم لابدّ فيه من المشقّة لكلّ أحد لكن إذا حصل للشّيخ مشقّة زايدة على المعتاد من الصّوم جاز له الإفطار مع الفدية وهذا وجه إذا تأمّله المتأمّل لا يخفى عليه حسنه الثّاني ما ذكره من الأصحاب في الاعتراض على العلَّامة من انّ الآية المراد بها الَّذين كانوا يطيقونه ثمّ عجزوا كما هو المروى في أخبارنا يشكل بانّ الرّواية الَّتي نقلناها عن الشّيخ يقتضى خلاف ذلك ثمّ لا يخفى انّ هذا ما ذكره الصّدوق في الفقيه وفى رواية ابن بكير وروايته أصحّ من رواية ابن بكير الَّا إذا نظرنا إلى ايداعها كتاب المص وح يقع التّعارض والجمع ممكن بين الرّوايتين بانّ رواية محمّد بن مسلم مجملة ورواية ابن بكير مفصّلة