عن سعد بن عبد اللَّه والحميري عن محمّد بن أبي الصّهبان عن صفوان بن يحيى عن العلا فهو أيضا صحيح من هذا الطَّريق امّا المتن فلأنّه يدلّ على الاكتفاء بالمد عن الهم كما ذهب إليه جمع من الأصحاب امّا سند الرّابع فلانّ فيه محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب زيد ويكنى محمّد بأبى جعفر الزّيات الهمداني جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرّواية ثقة عين وامّا جعفر بن بشير بفتح الباء المنقّطة تحتها نقطة وبعدها الشين المعجمة أبو محمّد البجلي الوشاء من زهّاد أصحابنا وعبادهم وكان ثقة وامّا محمد بن عبد اللَّه فهو مشترك الَّا انّ الظَّاهر انّه الهاشميّ له كتاب يرويه القميون أخبرنا عليّ بن أحمد قال حدّثنا محمّد بن الحسن قال حدّثنا ابن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن محمّد بن عبد اللَّه جش امّا المتن فلانّ المنقول عن الشّيخ في النّهاية وجوب التّصدق بمدين فإن لم يتمكن بمد وقد روى في التّهذيب بهذا السّند الَّا انّه ذكر عوض في كلّ يوم بمد بمدّين من طعام ثمّ أجاب في التّهذيب عن مدين بانّ الحكم يختلف باختلاف أحوال المكلَّفين فمن أطاق اطعام مدين يلزمه ذلك ومن لم يطق الاطعام مد فعل ذلك كما في الخبر المبحوث عنه امّا في هذا الكتاب فقد حمله على الاستحباب فالمذهب المنقول عنه في النّهاية فسنده في التّهذيب وكذلك يمكن في هذا الكتاب بالنّظر إلى هذا الخبر وفى المقنعة قال المفيد رحمه اللَّه الشّيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصّيام وعجزا عنه فقد سقط عنهما فرضه ووسعهما الافطار ولا كفارة عليهما وإذا أطاقاه بمشقّة عظيمة وكان مرضهما ان صاماه يضر بهما ضررا بينا وسعهما الإفطار وعليهما أن يكفرا عن كل يوم بمدّ من طعام قال الشّيخ رحمه اللَّه في التّهذيب هذا الَّذي فصل به بين من يطيق بمشقّة ومن لا يطيقه أصلا لم يجد به حديثا مفصّلا والأحاديث كلَّها على انّه متى عجزا عنه كفرا ثمّ ذكر كلاما لتوجيه قول المفيد لا حاجة إلى ذكره والعلَّامة في المختلف استدلّ على التّفضيل بقوله تعالى : « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » قال فإنّه يدل بمفهومه على سقوط الفدية على الَّذين لا يطيقونه وبأصالة البراءة من وجوب الكفّارة مع العجز ومنع دلالة الرّوايات
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 212
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢١٢