ثلاثة أيّام وذلك لقوله تعالى : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » اما سند الرّابع فلانّ فيه القسم بن الصّيقل وفى الرّجال انّه من أصحاب الهادي عليه السّلام غير مذكور بتوثيق ولا مدح ثمّ انّ الشّيخ قد رواه في الصّحيح عن عليّ بن مهزيار اما المتن فلأنّه يتضمّن على ما اجمع الأصحاب على خلافه من تحريم صوم يوم الجمعة فيضعف بذلك عن أن يكون حجّة ومن الأصحاب من حكم بذلك ومع ذلك استدلّ به على وجوب قضاء يوم معيّن إذا نذره واتّفق في تلك الأيّام وأنت خبير بأنّه إذا ضعف من تلك الجهة فكيف يتمّ الاستدلال به والقطع بالحكم في كلام الأصحاب ان أراد به الاجماع فيشكل بانّ العلَّامة في المختلف قال إذا نذر صوم يوم بعينه فوافق ذلك يوم عيد وجب عليه الإفطار وللشّيخ قولان في وجوب القضاء ففي موضع من المبسوط يسقط وهو اختيار ابن البراج وأبو الصّلاح وابن إدريس وفى النّهاية وموضع آخر من المبسوط يجب القضا ومن الظَّاهر منه عدم الاجماع وان أراد به غيره فلا يفيده ثمّ العلَّامة في المختلف قد استدلّ على عدم انعقاد نذر صوم لا ينعقد صومه بأنّه كما لو نذر صوم اللَّيل ولم يعلم به وبان صوم العيد حرام فلا يقع قربه فلا يصحّ نذره ووجوب القضاء تابع للأداء ثمّ قال احتجّ الشّيخ على مطلوبه من وجوب قضائه بما يتضمّنه هذا الخبر وبأنّه نذر صوم على وجه الطَّاعة ظاهرا ولم يسلم الزّمان فكان عليه القضاء لانعقاد نذره كالمسافر ثمّ أجاب عن الأوّل بعدم العلم بحال الرّاوي ومع ذلك لا يدلّ على المطلوب لأحتمال أن يكون الأمر بالقضاء متوجّها إلى المريض والمسافر أو يكون للاستحباب ولا نزاع انتهى محصّل كلامه في مرامه أنت خبير بما فيه امّا أوّلا فلأنّه منقول بطريق صحيح أيضا كما نبّهناك عليه وأنّه قد ذكره الشّيخ في باب النّذور فان قلت النّذر على الوجه المبحوث عنه هل هو مركَّب ينعدم بانعدام أحد جزئيه أو هو كلى له افراد فإذا تعذّر بعض افراده يكون الكلَّى بحاله قلت انّه يدر ينحل ( ؟ ؟ ؟ ) إلى نذور فيكون عبادات منذوره ولا يلزم من بطلان عباده بطلان أخرى ويؤيّده ما يتضمّنه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 207
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٠٧