ولعلّ فايدة هذا التّخيير التّنبيه على انّ السّائل يحتمل أن يكون ممّن علم جواز السّفر في شهر رمضان لا عن غيره وح يمكن أن يكون الأمام عليه السّلام أراد بيان الجواز بأوضح جواب ووجه الوضوح ان احتمال المنع انّما هو لمن أصبح في بلده امّا المسافر فلا اشكال فمفاد الجواب ح ان من وجب عليه شهر رمضان إن شاء صام وإن شاء افطر بالسّفر ومن الأصحاب من قال انّه يحتمل ان يراد إن شاء صام بان بقي ما بعد الزّوال وإن شاء افطر بالسّفر قبله إذا عرفت هذا كلَّه فاعلم انّ العلَّامة في المختلف والمحقّق في المعتبر نقلا الاستدلال على اعتبار تبييت النّيّة بان من عزم على السّفر من اللَّيل لم ينو الصّوم فلا يكون صومه تامّا أنت خبير بمنع منافاة العزم على السّفر لنيّة الصّوم وربّما يفهم من المختلف الرّجوع بمثل ذلك الدّليل عن مذهب المفيد اما سند الثّامن فهو ضعيف امّا سند التّاسع ففيه عبد الأعلى مولى آل سام بن لو بن غالب وسامة يظنّ منهم ذكره الحازمي في العجالة ق كش ممدوح د وفى خلاصة عبد الأعلى مولى آل سام نقل الكشي انّ الصّادق عليه السّلام اذن له في الكلام لانّه يقع ويطير وفى ق عبد الأعلى مولى آل سام الكوفي وفى كش ما روى عبد الأعلى أولاد سام حمدويه قال حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد عن علي بن أسباط عن سيف بن عميرة عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انّ الناس الخ ثمّ انّ هذا الخبر حسن ان رجّحنا الموثّق وموثق ان رجّحنا الحسن كما هو الظَّاهر فالحديث موثّق امّا المتن فلانّ العلَّامة في المختلف نقل احتجاج علي بن بابويه على عدم جواز الصّوم لمن يسافر من البلد بأنّه سافر فوجب عليه التّقصير مطلقا لعموم الآية ولأنّ السّفر مناف للصّوم والصّوم عبادة لا يقبل التّجزي وقد حصل الباقي في جزء بعينه فأبطله إذ يمتنع اجتماع المتنافيين فبطل اليوم اجمع ببطلان جزئه وبما يتضمّنه هذا الخبر ثمّ أجاب عن الأوّل بالمنع من الملازمة لانّ المسافر الَّذي يجب عليه القصر في الصّلوة وهذا الخارج حيث خرج بعد الزّوال وجب عليه اتمام الصّلوة فلا يجوز له القصر في الصّوم والرّواية في طريقها ضعف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 204
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٠٤