طال سنده من انّه غير صحيح وهو كما ترى على انّ القول بالموجب يرد عليه انّ ايجاب العتق ليس أعمّ من البدل وعدمه لأنّ ظاهره التّعيّن وقيام الغير وهو البدل مقام الفرد خلاف الظَّاهر الَّا ان يقال انّ الأمر للوجوب أعمّ من العينيّ والتّخييري وأيضا ان تعارض الأخبار أوجب ما قاله في الرّابع فلانّ ما ذكره من جواز علمه عليه السّلام بعجزه عن الصّوم في جواب احتمال علمه بالعجز عن العتق فينبغي تحقيق معنى الحديث قبل ذكر الاحتمالات فانّ الكفّارة انّما يجب على العامد العالم وفى هذا الخبر لا دلالة فيه على العمد ومن الجايز أن يكون الأعرابي فعل ما فعل جاهلا والتّصدّق المأمور به للاستبعاد ولئن استبعد هذا من حيث انّ ظاهره الوجوب فالَّذي يقربه انّ اعطاء اليقين غير مذكور فيه والمقرّر انّ مع العجز عن اليقين يأتي بالممكن وكذلك عن الصّوم ثمّ انّ ما تضمّنه آخره من قوله فلمّا رجعنا قال أصحابنا انّه بدأ بالعتق فانّ فيه احتمالات قد تصدّينا ذكرها ثمّ انّ عدم الاستفصال من الأمام عليه السّلام في انّ ما فعله الأعرابي قبلا أو دبرا انزل أم لا جاهلا أو عالما يفيد العموم الَّا ما خرج بالدّليل وأيضا يعطى الخبر بظاهره جواز التّكفير بمال الغير من الزّكوة وجواز اعطائها للعيال امّا سند الثّالث فلانّ العلَّامة حكم بصحّة هذا السّند ثم اعترض بانّ فيه أبان بن عثمان وهو ناووسي فأجاب عنه بأنّه وإن كان ناووسيّا الَّا انّه كان ثقة وقال الكشي انّه ممّن أجمعت الصّحابة على تصحيح ما يصحّ عنه والإجماع حجّة قاطعة ونقله بخبر الواحد حجّة انتهى ولا يخفى انّ كونه ناووسيا من حيث قول ابن فضّال وقبول قوله فيه موقوف على العمل بالموثق والعلَّامة لا يعمل به وعلى تقدير قبول قوله يكون موثّقا لا صحيحا وكون الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه يجعله صحيحا عند المتقدّمين والمتبادر من الصّحة عنده ومن تأخّر عنه ما يرويه الإماميّون الثّقات امّا المتن فقد أورد في التّهذيب بهذا الطَّريق وفى المتن لكلّ مسكين مدّ مثل الَّذي صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ورواه أيضا في زيادات الصّوم من التّهذيب معلَّقا عن محمّد بن علي بن
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 194
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٩٤