محبوب عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عبد الرّحمن قال سألت إلى آخره ثمّ انّ في هذا الطَّريق نقصانا لانّ محمّد بن عليّ بن محبوب انّما يروى عن الحسين بن سعيد بواسطة أحمد بن محمّد فلعلّ الشّيخ أورد الحديث من كتب ابن محبوب بالصّورة الَّتي هو عليها وضمير عنه فيها يعود إلى أحمد بن محمّد أو انّه وجد الطَّريق مصحّحا بالحسين على سبيل البناء على طريق قبله مبدء بأحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد كما هو الشان في سبب ترك الوسايط غالبا وكثيرا ما يتّفق له ذلك في اسراعه من الكافي مع وضوح الحال في طرقه ورجاله وفيه شهادة بينه بقلَّة التّأمّل والتّذكَّر ثمّ انّ الاختلاف في المتن عجيب لا سيّما مع اتّحاد الطَّريق في هذا الكتاب واحد الموضعين من التّهذيب ثمّ انّ ما يتضمّنه يدلّ على ايجاب الاطعام بخصوصه ولم يقل به أحد الَّا ان يقال انّه لم يدلّ عليه بخصوصه بل انّما يدلّ على كونه واجبا لانّ افراد الواجب المخيّر يصدق على كلّ منها انّه واجب ثمّ انّ الشّيخ روى هذا الخبر بذلك السّند بعينه الَّا أن يكون المذكور فيه عن مد النّبي أفضل كما علمته آنفا فيدلّ على انّ الطَّعام أفضل فيكون الكفّارة مخيّرة إذ لا أفضليّة في المرتّبة الَّا ان يقال انّ الأفضل عايد إلى مدّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فليتدبّر امّا سند الرّابع فهو حسن امّا المتن فلأنّه يتضمّن لأنّ من لم يجد اطعام ستّين مسكينا أتى بما يطيق وهذا في المخيّرة مشكل امّا سند الخامس فلانّ إسماعيل بن مراد غير معلوم الحال بل في الرّجال لا يزيد حاله على الإهمال وامّا عبد الجبّار بن المبارك فهو النّهاوندي ولم نطَّلع من حاله الَّا بما ورد من طريق ضعيف انّ الجواد عليه السّلام كتب كتابا يعتقه وقد كان سباه أهل الضّلال وامّا أبو بصير وسماعة فحالهما ظاهر امّا المتن فلأنّه لا يطابق ما ادّعاه حيث تضمّن هذان الخبران عن عجز عن الثّلثة والسّابق بعد العجز عن الإطعام وعلى تقدير أن يكون المراد منه الفرد من الواجب لا الواجب بخصوصه ثمّ انّه لا يوافق ذلك أيضا من حيث انّ العجز عن الثّلثة يقتضى الإتيان بما أمكن من الصّدقة أيضا ثمّ ان المشهور بين المتأخّرين من انّ صوم الثّمانية عشر بدل عن الكلّ بتقدير العجز عن الجميع وفى
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 195
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٩٥