في العين وعطر كالذّريرة اما سند الخامس فهو صحيح اما سند السّادس فهو موثّق بعثمان بن عيسى اما المتن فلأنّه يقتضى التّعميم للمسك وغيره ممّا له طعم اما سند السّابع فهو صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ بمفهومها على انّ ما يوجد له طعم في الحلق به بأس ثمّ لا يخفى انّ محمّد بن يعقوب روى في الصّحيح عن سعد بن سعد الأشعري عن الحسن الرّضا عليه السّلام قال سألته عمّن يصيبه الرّمد في شهر رمضان هل يذر منه بالنّهار وهو صائم قال يذرها إذا افطر ولا يذرها وهو صايم ومن الظَّاهر دلالة هذا الخبر على كراهة الاكتحال مطلقا وعلى صحّة الصّوم مع الرّمد الَّا ان يقال باحتمال عدم ضرره به لمعارضة ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن حريز في باب حدّ المرض ثمّ الأخبار لابدّ من توضيحها باختلاف مراتب الكراهة فيكون في المسك وماله طعم اشدّ كراهة امّا الصبر فلم يظهر من الأخبار ما يدلّ عليه بخصوصه وكذلك ما ذكره الصّدوق في الفقيه من انّه لا بأس ان يكتحل بالحضض حيث انّه لم يظهر ما يدلّ عليه من الرّواية بخصوصه وإن كان اطلاق بعض الأخبار يتناوله اما سند الثّامن فهو صحيح اما المتن فلانّ التّقييد في هذا الخبر بأنّه إذا لم يكن كحلا تجد به طعما يفيد تقييد اطلاق النّهى في صحيحة الشّيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن الرّجل يكتحل وهو صايم فقال لا إني الخوف ان الخوف أن يدخل رأسه ثمّ انّه يمكن أيضا حمل هذا النّهى على المرجوحيّة مطلقا وإرادة الاذن في الكحل الَّذي لا توجد له طعم من الخبر الَّذي في الأصل فيفيد المنع من غيره لكن ربما يشكّ في المنع لورود عدّة اخبار بنفي البأس عنه معلَّلا في بعضها بأنّه ليس بطعام ولا شراب ومصرّحا في البعض بذكر ما هو مظنّة النّفور وهو ما فيه مسك مع انّه مستثنى في حديث آخر مع ماله طعم من نفى البأس وذلك امارة الكراهة وان كانت طرق تلك الأخبار غير سليمة فلها اعتضاد بموافقة الأصل وتوجيه الحمل على هذا التّقدير ان يراد من الخبر في أصل الكتاب شدّة الكراهة اما سند التّاسع ففي طريقه جهالة ومن الأصحاب من قال بهذه العبارة هذه الرّواية قاصرة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 182
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٨٢