تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أحد الأئمّة عليهم السّلام يندفع به ما يقال في تضعيفه وردّه من انّ المكتوب إليه مجهول أو عدم ايجاب قضاء الصّلوة فيه مخالف لاجماع الأصحاب ووجه اندفاع الأوّل ظ مع انّ التّحقيق في مثله عدم التّوقّف في إرادة المعصوم منه كما أكثرنا التّنبيه عليه وامّا اندفاع الثّاني فلتصريح الشّيخ بالعمل به وايراد الصّدوق له في كتابه يدلّ على مثل ذلك أيضا فمن أين يعلم الإجماع على خلافه ومن الأصحاب من قال والَّذي يختلج بخاطري انّ الجواب الواقع في الحديث غير متعلَّق بالسّؤال المذكور فيه والانتقال إلى ذلك من وجهين أحدهما قوله فيه انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يأمر فاطمه الخ فان مثل هذه العبارة انّما تستعمل فيما يكثر وقوعه ويتكرّر وكيف يعمل كون تركهنّ لما يعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشّيخ أو مطلقا ممّا يكثر وقوعه والثّاني انّ هذه العبارة بعينها في حديث من اخبار الحيض في كتاب الطَّهارة مرادا بها قضاء الحايض للصّوم دون الصّلوة وبينا وجه تأويلها على ما يروى في أخبارنا من انّ فاطمة عليه السّلام لم يكن تطمث ولا يخفى انّ للعبارة بهذا الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السّليقة لكثرة وقوع الحيض وتكرّره والرّجوع إليه صلَّى اللَّه عليه وآله في حكمه وبالجملة فارتباطها بذلك الحكم ومنافرتها لقضيّة الاستحاضة ممّا لا يرتاب فيه أهل الذّوق السّليم وليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى وضع الجواب مع غير سؤاله فانّ من شان الكناية في الغالب ان تجمع الا سوله ( ؟ ؟ ؟ ) المتعدّدة فإذا لم ينعم النّاقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم قال رحمه اللَّه باب حكم الكحل للصّايم أما السّند فلانّ فيه أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم وكلاهما ثقتان امّا الأوّل فظاهر وامّا الثّاني فهو من أهل الأنبار قال الكشي عن حمدويه عن محمّد بن عيسى انّ عليّ بن الحكم هو ابن أخت داود بن النّعمان بياع الأنماط وهو نسيب بنى الزّبير الصّادفة وعليّ بن الحكم تلميذ بن أبي عمير ولقى من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السّلام الكثير وهو مثل ابن فضال وابن بكير صه وفى جش عليّ بن الحكم الأنباري وفى خلاصة علي بن الحكم الكوفي ثقة جليل القدر وزاد ست له كتاب أخبرنا به جماعة عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه عن أبيه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 180 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي