العامّة واستدا عنه الحديث في صحيحها وقال شيخنا أبو العبّاس النّجاشيّ رحمه اللَّه في كتابه قال البخاري روى عن عطيّة وحبيب ابن أبي حبيب وسمع منه وكيع ومحمّد بن يوسف وقال مسلم بن الحجّاج أبو العلا الخفّاف له نسخة أحاديث رواها عن أبي جعفر يعنى به مولانا الباقر عليه السّلام كان من العامّة قلت دام رحمه اللَّه تعالى بذلك انّه كان من رجال الحديث عند العامّة لا انّه كان عامّي المذهب كما توهّمه الحسن بن داود رحمه اللَّه تعالى وقلده في التّوهم من لم يتمهّر من أهل هذا العصر كيف وعلماء العامّة قد ضعفوه وتركوا أحاديثه للتّشيّع مع اعترافهم بجلالته قال أبو عبد اللَّه الذّهبي في مختصره وفى ميزان الاعتدال خالد بن طهمان أبو العلا الكوفي الخفاف عن أنس وعده وعنه القرباني ( ؟ ؟ ؟ )
وأحمد بن يونس صدوق سبعي وضعفه ابن معين لذلك ومثل ذلك في شرح صحيح البخاري فلا تكن من الغافلين اما سند الثّاني فهو صحيح اما سند الثّالث انّ الشّيخ أورد هذين الحديثين في التّهذيب أيضا ولكن على أثر حديث علَّقه عن محمّد بن يعقوب كما هنا وحيث انّ ضمير عنه فيهما لا يستقيم عوده على محمّد بن يعقوب كما كان ينبغي مسا على الطَّريقة الجارية المعهودة فهو مصروف عنها قطعا ثمّ انّ الشّيخ كثير المخالفة للطَّريقة المعهودة في هذا عن سهو لا عن تعمد فتارة يكون مرجع الضّمير في كلامه واحدا من رجال الأسناد الَّذي قبل الحديث غير من وقع التّعليق عنه وتارة يكون عايدا إلى تعليق مضى وبعد العهد به لحيلولة جملة أحاديث بينه وبين محلّ للضّمير وهو من أعجب ما ينفق له رحمه اللَّه وفى التّهذيب أورد قبل حديث ابن يعقوب بغير فصل خبرا معلَّقا عن سعد بن عبد اللَّه وقبله آخر معلَّق عن الحسين بن سعيد وهو المراد من ضمير عنه في هذين الحديثين وقد التبس الأمر فيهما على بعض الأصحاب نظرا إلى القطع بعدم ارتباطها بطريق الكليني وعدم ظهور الحال له في غيره وهذا التّقريب الَّذي ذكرناه انّما يتمّ في ايراد الشّيخ لهما في التّهذيب ولكنّه أوردهما في هذا الكتاب أي الاستبصار أيضا وليس في الباب قبلها الَّا حديث محمّد بن يعقوب فالعجب هناك أكثر والمقتضى له إيرادهما من التهذيب
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 184
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٨٤