على صورتيهما من غير تأمّل في حالهما وفى هذا وأمثاله من الدّلالة على التّساهل النّاشي عن الرّغبة في الاكثار ما فيه كفاية لمن احتاج إلى إقامة العذر في الرّغبة عنه من أولى الألباب ثمّ انّ من الأصحاب من حكم بصحّته و ( ؟ ؟ ؟ ) هذا كما ترى فلانّ عبد اللَّه بن ميمون قيل انّه كان يقول بالزّيد وانّه لم ذلك لأنّ النّجاشي وثّقه والرّواية رواها الكشي بسند غير معلوم الصّحة لاشتماله على مجهول الحال لكن في الأخبار الواردة عن عبد اللَّه فيها ما يشعر بأنّه كان على غير مذهب الحقّ لأنّه كثيرا ما يروى عن الأمام عن أبيه ولكن في المقام اشكال فلذا قيل انّ رواية محمّد بن يعقوب عن حماد مرسلة لكن احتمال النّقل من الكافي والحديث مبنى على اسناد سابق كما هي عادة الكليني رحمه اللَّه قايم وقيل الحديث الَّذي عن محمّد بن يعقوب حديث عن سعد بن عبد اللَّه وارجاع الضّمير إليه لا وجه له أيضا الَّا بتكلَّف لا حاجة إلى ذكره وقيل الحديث الَّذي عن سعد حديث عن الحسين بن سعيد ولا يبعد أن يعود الضّمير إليه الَّا انّ الجزم به غير حاصل فالحديث غير معلوم الصّحّة لكن أفيد عايد عنه في الخبرين لعليّ بن الحكم وهو ابن أخت عليّ بن النّعمان لا لمحمّد بن يعقوب كما توهّمه بعض شهداء المتأخّرين زيدت مثوبته فاعترض عليه بانّ هذين الحديثين ليسا في الكافي ولا السّند فيهما مطابق لطريق محمّد بن يعقوب وطبقة اسناده ثمّ تبعه على ذلك من تبعه وطبقة اسناده ومنهم من تحامل ارجاع الضّمير إلى الحسين بن سعيد وإن كان في باب آخر وذلك تجشم عجيب فليعلم انتهى ما أفيد فليتدبّر فيه اما سند الرّابع فهو صحيح اما سند الخامس وهو أيضا صحيح اما المتن فلأنّه تضمّنه الغشيان كالعطشان من الغشي أو تثور كتقول يعنى يتحرّك ومرّة بالكسر مزاج من أمزجة البدن وروى الصّدوق في الفقيه هذا الحديث بطريقه عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وصورة المتن في روايته هكذا قال امّا إذا أردنا أن نحتجم في شهر رمضان احتجمنا باللَّيل قال وسألته أيحتجم الصّايم وساق بقية الحديث أبدل لفظ الغشيان بالغشى ورواه الشّيخ في هذا الكتاب وفى التّهذيب معلَّقا عن محمّد بن يعقوب
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 185
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٨٥