تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فضلا عن ثقة مع فيه من الإرسال ثمّ انّ الشّيخ قد حمل هذه الأخبار على وجه لا ينافي الأخبار السّابقة بقوله فالوجه في هذه أن يحملها إلى آخر ما ذكره ولعلّ هذا التّوجيه بعيد جدّا فلذا أفيد بل الوجه حمل روايات القضاء والكفّارة على جهة الاستحباب وأمعاء ادراك الفضل والكمال لكون ظواهرها مخالفة لظاهر القرآن ومعارضة باخبار كثيرة أصحّ منها طريقا وأنصّ منها منطوقا وأصرح منها متنا وأوضح منها دلالة فليثبت قال رحمه اللَّه ولا ينافي ذلك ما رواه سعد بن عبد اللَّه أمّا السّند فلانّ سعد بن عبد اللَّه هو ابن خلف الأشعري القميّ يكنى أبا القسم جليل القدر واسع الأخبار كثير التّصانيف ثقة شيخ هذه الطَّائفة وفقيهها ووجها ولقى مولانا أبا محمّد العسكري عليه السّلام قال النّجاشيّ ورأيت بعض أصحابنا يضعف لقاه أبا محمّد ويقول حكايته موضوعة عليه انتهى وعليه عن الشّهيد الثّاني ذكر المص لسعد بن عبد اللَّه في هذا القسم عجيب إذ لا خلاف بين أصحابنا في ثقته وجلالته وغزارة علمه يعلم ذلك من كتبهم وإن كان الباعث له على ذلك حكاية النّجاشي عن بعض أصحابنا ضعف لقاه للعسكري عليه السّلام فهو المحب لانّ ذلك لا يقتضى الطَّعن بوجه فيه وكان أبوه عبد اللَّه بن أبي خلف قليل الحديث روى عن الحكم بن مسكين وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى وامّا أبو جعفر فهو أحمد بن محمّد عيسى وامّا سعد بن إسماعيل بن عيسى عن أبيه فلم يحضرني الآن حاله في الرّجال امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام قال لا يضرّه هذا إلى آخره أفيد فقد انصرح من هذا أن لا يفطر ولا يبالي فيما سبق من طريق هذا الخبر قول أبى الحسن الرّضا عليه السّلام وكذا أفيد حكم عليه السّلام أوّلا على ( ؟ ؟ ؟ ) بانّ هذا لا يضرّه ولم يسند الحكم به إلى أحد ثم أكد ذلك بقوله لا يفطر ولا يبالي وأيّده بانّ أباه المعصوم نقل فيه فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن عايشة وليس في هذا اسناد الحكم إلى قولها فليعلم اما سند الثّاني فقد أفيد الخبران صحيحا الطَّريق صريحا المتن فكيف يحملان ومحمّد بن علىّ عطف على سعد بن عبد اللَّه ومحمّد بن علىّ هو محمّد بن عليّ بن محبوب فالحديث صحّ