تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
على انّ المجنب لو نام غيرنا وللغسل فسد صومه كما حقّقه المحقّق في الشّرايع ثمّ قال ويتوجّه عليه انّ الظَّاهر من معنى تعمّد النّوم العزم على البقاء على الجنابة ثمّ انّ العلَّامة في المختلف انّه نقل عن ابن أبي عقيل انّه يجب القضاء على متعمّد البقاء دون الكفّارة ثمّ قال وقال ابن بابويه في المقنع إلى آخره ثمّ قال احتج ابن أبي عقيل بما رواه ابن أبي يعفور في الصّحيح وذكر الخبر الَّذي نقلناه عن الصّدوق في الفقيه وأنت خبير بأنّه لا دلالة له عليه بوجه ما فكيف يصحّ الاستدلال به عليه ومثله عن مثله غريب ثمّ العلَّامة قد استدلّ على وجوب الكفّارة في المختلف بانّ الأنزال يوجب القضاء والكفّارة وكذا استصحاب الأقوال بل هو أكد كما سيأتي اما سند السّادس فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن ما رواه الصّدوق في الفقيه حيث قال ابن أبي يعفور كما نقلنا ثمّ انّه يدلّ على القضاء بعد الانتباه والنّومة الأولى ظاهرة لكنّها مطلقة في انّ النّومة بقصد الغسل أو بعدم قصده أو قصد عدمه كما أن حكم آخرها كذلك اما سند السّابع فهو صحيح أيضا اما المتن فلانّ من الأصحاب من استدلّ على تحريم النّومة بقوله في هذا الحديث عقوبة وهو كذلك انّه يستفاد من تعليل القضاء بالعقوبة في قوله فليقض ذلك اليوم عقوبة بعد ان نفى فيه لزوم شئ إذا نام ولم يستيقظ انّ النّوم بعد الاستيقاظ غير شايع إذ لا معنى للعقوبة على المباح وليس في البين مظنّة للتّحريم وترتّب العقوبة سوى النّوم والعزم على ترك الغسل في اللَّيل لكن العزم مسكوت عنه في صورتي الاستيقاظ وعدمه وفرض وجوده فيهما مناف للحكم بعدم لزوم شئ على تقدير انتفاء الاستيقاظ وفى بعض الأخبار التّصريح بلزوم القضاء معه ولا يغفل تقديره في إحدى الصّورتين وعدمه في الأخرى مع استواء نمط الكلام فيهما فينحصر الأمر ح في النّوم ويصير الخبر حجّة على من أباحه وأوجب به القضاء وامّا ما يقال من انّ النّوم لا يوصف بالتّحريم لسقوط التّكليف معه فجوابه انّ النّوم من قبيل المسبّبات الَّتي لا يتخلف عن أسبابها ولا يبقى القدرة عليها بعد وجود الأسباب مع انّ التّكليف بها جايز قطعا امّا باعتبار