لانّه يشعر بأنّه تعمّد في التّأخير وكذلك ما يتلوه من الأخبار الآتية ومن ههنا ظهر حال ما قاله المحقّق في الشّرايع من انّ المجنب لو نام غيرنا وللغسل فسد صومه واستدلاله في المعتبر على هذا الحكم بأنّه مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النّوم ويعود كالمعتمد للبقاء على الجنابة وهذا كما ترى حاله بما قرّرنا ثمّ ان غاية ما يمكن ان يقال في رفع التّنافي بين إفناء الصّدوق بما يدلّ عليه الرّواية الدّالَّة على انّ ناسي الغسل يقضى الصّوم وبين الرّواية الدّالَّة باطلاقها على جواز البقاء باحتمال ان يقال انّه يقول انّ الغسل يجب للصّوم لكن لا يجب ليلا كما في المستحاضة بالنّسبة إلى الأغسال النّهاريّة أو يق انّ العمدة هو النّصّ وإذا دلّ على القضاء في النّاسي لا مانع منه على أن في مفهوم الموافقة كلاما في الأصول اما سند الثّاني ففيه سليمان بن أبي زينب أيضا امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله مع مصادف وهو مولى المعصوم الَّذي أرسل المكاتبة بيده اما سند الثّالث فهو صحيح أيضا امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله قال لا يفطر ويقرب هذا صحيحة الشّيخ باسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل قال لا بأس أنت خبير بأنّه لا مخالفة في هذا الخبر لغيره من الأخبار فان نفى البأس فيه معلَّق بالنّومة الأولى ولا اشكال في جوازها وعدم ترتّب القضاء عليها لكن يجب تقييد ذلك بما إذا لم يتعمّد النّوم حتّى يصبح وفى الخبر الحلبي انّه يقضى صومه والحال هذه ويستغفر ربّه فلنرجع إلى أصل الخبر في الكتاب فنقول أفيد قائل قال إسماعيل بن عيسى والفاعل الرّضا عليه السّلام يعنى انّ الرّضا بعد نقل قول أبيه عليهما السّلام رجع إلى كلامه وقال لا يفطر ولا يبالي تأكيدا لقوله لا يضرّ كما سيتبيّن من ذي قبيل وبالجملة انّ ظاهر هذه الأخبار يعطى عدم اشتراط الصّوم بالطَّهارة وما في الصّدوق من التّعليل يفيد عدم اشتراطه بها مطلقا وان تعمّد البقاء على الجنابة وبالجملة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 174
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٧٤