بن يحيى العطَّار رضى اللَّه عنه عن أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور ولكن الكلام في أحمد بن عبد اللَّه وأبيه ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله وان لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ صومه وجاز له يدلّ عليه أيضا ويؤيّدهما ما يتضمّنه ما رواه الشّيخ ههنا ثمّ لا يخفى انّ هذين الخبرين ينافيان ما رواه الصّدوق حيث قال وروى علي بن زياب عن إبراهيم بن ميمون قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل بجنب باللَّيل في شهر رمضان ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى يمضى لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان قال عليه قضاء الصّوم والصّلوة وروى في خبر آخر انّ من جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان ان عليه أن يغتسل ويقضى صلاته وصومه الَّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنّه يقضى صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضى ما بعد ذلك ثمّ انّ طريقه إلى علي بن ريّاب صحيح الَّا انّ إبراهيم بن ميمون لم يظهر حاله في الرّجال ثمّ انّ من الأخبار ما يدلّ على ذلك من ذلك ما رواه الشّيخ في باب الزّيادات عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان قال عليه أن يقضى الصّلوة والصّيام ولا يخفى صحّة هذا الخبر الَّا انّ لفظ عبد بعد محمّد بن زايدة كما لا يخفى رواها الشّيخ في محلّ آخر وبالجملة انّه كيف يمكن الجمع بين ذينك الخبرين بل الأخبار الدّالَّة على عدم اشتراط الصّوم بالطَّهارة وبين قضائه عند نسيان الغسل حتّى يخرج الشّهر فان تعمّد ترك الغسل إذا لم يوجب القضاء فالنّسيان ينبغي أن لا يوجبه بطريق أولى والحاصل انّ وجوب قضاء الصّلوة لا ريب فيه لمكان الحديث وهو اجماع وانّما الخلاف في قضاء الصّوم فذهب الأكثر إلى وجوبه وقال ابن إدريس لا يجب قضاء الصّوم لانّ الأصل براءة الذّمّة ولأنّ الصّوم ليس من شروطه الطَّهارة في الرّجال الَّا إذا تركها الانسان متعمّدا من غير اضطرار وهذا لم يتعمّد تركها وأنت خبير بان كلامه موافق ولكنّ الخبر الصّحيح حجّة لغيره وأيضا ينافيه ما يتضمّنه الخبر الَّذي رواه الشّيخ حيث قال عليه السّلام وآخر الغسل حتّى طلع الفجر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 173
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٧٣