السّابق الَّذي في طريقه محمّد بن مسلم مساواته للأكل والشّرب وفعلهما موجب للقضاء والكفّارة مضافا إلى انّ العلَّامة نقل في المختلف عن الشّيخ انّه نقل الإجماع عليهما وإن كان في الاجماع المنقول نوع تأمّل ثمّ انّ انعقاده لا ينافي نفى الأخبار فقط ثمّ لا يخفى دلالة الأخبار على غمس الرّأس وكان المراد به الدّفعة العرفيّة فلو غمسه على التّعاقب احتمل التّحريم وعدمه قيل المراد بالرّأس ما فوق الرّقبة ولا يبعد تحريمه لغمس المنافذ كالأذن والأنف وقد مرّ تفصيله فتذكر
قال رحمه اللَّه باب حكم من أصبح جنبا في شهر رمضان اما السند
فهو صحيح اما المتن فلأنّه محمول على من استمرته النّوم إلى طلوع الفجر ولم يستيقظ قبله جمعا بينه وبين ساير الأخبار ويحتمل أيضا الحمل على التّقيّة كجملة اخبار ضعيفة وردت بتأخير الغسل إلى أن يطلع الفجر وقد أفيد انّ المتصرّح من ظاهر آخر الغسل حتّى طلع الفجر تعمّد التّأخير حتّى يطلع الفجر سواء عليه إمام متعمّدا أم ترك الغسل في اليقظة عمدا إلى طلوع الفجر كما في ساير الأخبار الصّحيحة الآتية وبالجملة انّما الجماع كالأكل والشّرب في التّحريم نهار يوم الصّيام والحل في ليله كما نطق به القرآن الكريم وتنصّ على ذلك ظاهر صحيحة ابن أبي نصر من طريق الفقيه عن أبي سعيد القماط انّه سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عمّن أجنب في أوّل اللَّيل في شهر رمضان فنام حتّى أصبح قال لا شئ عليه لأنّ جنابته كانت في وقت حلال وقد تقرّر في باب التّراجيح انّ الخبر المنطوي على تعليل الحكم أقوى وأرجح انتهى ما أفيد والحاصل انّ الصّدوق في الفقيه قال وفى رواية ابن أبي نصر عن أبي سعيد القمّاط الحديث ثمّ انّ طريق الصّدوق إلى ابن أبي نصر صحيح وأبو سعيد القمّاط مشترك بين خالد بن سعيد الثّقة وصالح بن سعيد غير الثّقة وهذا الإطلاق ينصرف إلى الأوّل ثمّ انّ ظاهر الحديث مع معونة التّعليل عدم وجوب القضاء سوائنا ويا للغسل أو لعدم الغسل أو غيرنا ولهما وكذلك يدلّ عليه ما رواه عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له الرّجل بجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح قال يتمّ صومه ويقضى يوما آخر فإن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ يومه وجاز له وطريقه إلى عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أحمد بن محمّد
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 172
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٧٢