ولكن على تقدير أن يكون المراد من الرّأس ذلك ليحرم لغمس المنافذ كالأذن والأنف اما سند الثّاني فأفيد العايد في عنه لمحمّد بن أبي عمير لا للحسين بن سعيد ثمّ انّه صحّح اما سند الثّالث فهو أيضا صحيح اما سند الرّابع فهو موثق ولذا أفيد الطَّريق موثق بعليّ بن الحسن بن فضّال وامّا محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة بن أعين وهو مستقيم ثقة فاضل ديّن وهو الَّذي شهد للحسن بن عليّ بن فضّال بالرّجوع حين الحمام عن عبد اللَّه الأفطح إلى أبى الحسن الأوّل عليه السّلام ذكره أبو عمرو الكشي وأبو العبّاس النّجاشي رحمهما اللَّه تعالى في ترجمة الحسن بن عليّ بن فضّال وذكر ان علي بن الرّيان مدحه وقال إن كان واللَّه محمّد بن عبد اللَّه أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن فإنّه رجل فاضل ديّن ثمّ العلَّامة رحمه اللَّه تعالى في المنتهى والمختلف قد قطع بتوثيقه إذ عدّ عدّة من الأخبار هو في طريقها من الموثقات واستقامته مستبينة من كلام الكشي والنّجاشي فيكون الطَّريق في طبقات الأسانيد من جهته صحيحا وبعض شهداء المتأخّرين أعظم اللَّه مثوبته قد قصر في التّتبع وغبب في التّفتيش جدا فقال فيما علَّقه على خلاصة الرّجال انّ محمّد بن عبد اللَّه هذا مجهول الحال إذ نحن قد عرفناك الحال فاستقم ولا تكن من القاصرين اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله ولا يعودن ظاهره التّحريم فلذا أفيد بل نقول ولا يعودن ظاهره يحرم الفعل وان لم يترتّب عليه ايجاب القضاء ولا موافقة فيه للعامّة أصلا ثمّ انّ الشّيخ قال ويجوز أن يكون ذلك مختصّا باسقاط القضاء والكفّارة إلى آخر ما قاله ثمّ انّ الأصحاب اختلفوا في حكمه فقيل بالتّحريم وعدم القضاء والكفّارة وقيل بوجوبهما وهو منقول عن الشّيخ المفيد والسّيّد المرتضى في الانتصار والشّيخ في أكثر كتبه وقيل بوجوب القضاء فقط وهو منقول عن أبي الصّلاح وقيل بعدم الوجوب مع التّحريم وقيل بالكراهة واستدلّ على التّحريم بالنّهى في الأخبار وعلى عدم الإفساد بأنه نهى عن أمر خارج عن العبادة ويؤيّده ما يتضمّنه والشّيخ ذكر ههنا بقوله ولست أعرف حديثا في ايجاب القضاء والكفّارة على من ارتمس في الماء وقد يقال ظاهر الخبر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 171
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٧١