تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
في التلطف أفيد في نسخ التّهذيب وفى أكثر نسخ الإستبصار في التّلطَّف بمعنى الألطاف ادخال الرّجل قضيب البعير في حياء النّاقة إذا لم يهتد لموضع الضّراب والاستلطاف ادخال البعير إياه فيها بنفسه وفى طايفة من النّسخ النّاطف مكان التّلطَّف وهو الأصحّ الأصوب والنّاطف القبيطى أي الحلوى المتّخذة من السّكر مع الجوز أو اللَّوز أو غيرهما من اللَّبوب قال ابن جزلة في منهاج الأدوية والَّذي بخشخاش ينقع من النّزلات وحرمة البول وما عمل منه بعسل فهو يوافق الشّيوخ وأصحاب الأمزجة الباردة ولكنّه يصدّع الرّأس ويولَّد الصّفراء وخاصّة في الشّباب وما عمل بفستق فإنّه ينفع لمن في صدره وريّته سدد وخلط بلغميّ والنّطفان أصله في اللَّغة بمعنى السّيلان انتهى قال في المغرب يقال نطف الماء أو نحوه نطفانا إذا سال من باب طاب طلب ومنه النّاطف للقبيطي ثمّ انّ المشهور في القبيطى بمعنى النّاطف التّشديد وقال الفيروزآبادي في القاموس القبيطى كحميري الناطف ثمّ انّ من الأصحاب قال انّ من قال بجواز الحقنة بالجامد قد استدلّ بهذا الخبر عليه ثمّ أجاب بالطَّعن في هذا السّند بانّ عليّ بن الحسن وأباه فطحيّان فلا يمكن التّعويل على روايتهما وأنت خبير بما تقدّم من صحيحة عليّ بن جعفر كما نقلناها آنفا ثمّ انّ الجمع بين الروايتين يقتضى الحمل على الجامد والاحتمال الَّذي أسلفناه من إرادة الحقنة كايصال الدّواء وهو بعيد قال رحمه اللَّه باب حكم الارتماس في الماء أما السند فهو صحيح اما المتن فلأنّه يتضمّن ولا يرمس رأسه أفيد في التّهذيب لا يرتمس مكان لا يرمس فيكون رأسه على النّصب أيضا بيانا لمحلّ الارتماس كما في واشربوا في قلوبهم العجل انتهى ثمّ الأصحاب قد اختلفوا في حكمه فقيل بالتّحريم وعدم القضاء والكفّارة وقيل بوجوبهما وهو منقول عن الشّيخ المفيد والسّيّد المرتضى في الانتصار والشّيخ في أكثر كتبه وقيل بوجوب القضاء فقط وهو منقول عن أبي الصّلاح وقيل بعدم الوجوب مع التّحريم وقيل بالكراهة واستدلّ على التّحريم بالنّهى في الأخبار وعلى عدم الإفساد بأنّه نهى عن أمر خارج عن العبادة ويؤيّد ما رواه الشّيخ عن إسحاق بن عمّار الآتي ثمّ انّ المراد من قوله عليه السّلام من رأسه ما فوق الرّقبة ولعل المراد به الدّفعة العرفيّة فلو غمسه على التّعاقب احتمل التّحريم وعدمه