تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قضاء ولا كفارة قال المحقّق في المعتبر والنّهى عن الاحتقان لا يقتضى فساد الصّوم لاحتمال أن يكون حراما ولا يكون الصّوم مفسدا بل الحكمة الشّرعيّة لا يلزمنا إبداؤها والعلَّامة في المختلف استقرب أنّها مفطرة مطلقا ويجب بها القضاء خاصّة محتجّا بأنّه قد أوصل إلى جوفه المفطر فأشبه ما لو ابتلعه لاشتراكها في الاغتذاء وبقوله عليه السّلام في هذا الخبر قال وتعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلَّيّة فيكون بين الصّوم والاحتقان الَّذي هو نقيض المعلول منافاة وثبوت أحد المتنافيين يوجب عدم الآخر وذلك يوجب عدم الآخر وذلك يوجب عدم الصّوم عند ثبوت الاحتقان فوجب القضاء انتهى وهذا كما ترى فانّ نقيض المعلول انّما هو جواز الاحتقان لا نفس الاحتقان واللَّازم من ذلك انتفاء الصّوم عند جواز الاحتقان لا عند حصوله إذا كان محرما وامّا دلالة بعض الأخبار على انّ المرأة لا ينقع في الماء لدخول المفطر من الفرج فله وجه لو كان صحيحا ثمّ العلَّامة في هذا الكتاب قال بعد ما نقلناه عنه ما هذه صورته مسئلة المشهور انّ الاحتقان بالمايعات محرم وهل يجب به شئ أم لا تقدّم الكلام فيه وانّ الاحتقان بالجامد مكروه على الخلاف وقسم ابن البراج إلى غير ذلك فقال ايصال الأدوية إلى الجوف من غير مرض يضطرّه إلى ذلك يوجب القضاء والكفّارة والحقنة في المرض المحوج إليها يوجب القضاء خاصّة والأقرب ما قدّمنا لنا الأصل براءة الذّمّة وما رواه عليّ بن جعفر في الصّحيح عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن الرّجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدّواء وهما صائمان قال لا بأس انتهى وهذا كما ترى مخالف ما تقدّم منه ان أراد به ما تقدّم في المسئلة السّابقة لأنّه قد تقدّم منه انّ الحقنة مفطرة ويجب بها القضاء خاصّة ومن الظَّاهر انّ رواية عليّ بن جعفر يقتضى بظاهرهما انّه لا بأس بادخال الدّواء فأين الإفساد والقضاء وان رجع ما تقدّم إلى أوّل المسئلة المبحوث عنها ثانيا وهو انّ الاحتقان بالمايعات محرم الخ فالرّواية والكلام يخالفان ما تقدّم كما لا يخفى ثمّ انّ الرّواية صحيحة كما ذكره وقد رواها الشّيخ في زيادات الصّوم والمعارضة بها للخبر الصّحيح المبحوث عنه في الظَّاهر موجودة والحمل على انّ الدّواء غير الحقنة بعيد نعم ربّما أمكن الحمل على الحقنة بالجامد كما جوّزه بعضهم اما سند الثّاني فلانّ عليّ بن الحسن وأباه وهما فطحيان اما المتن فلأنّه يتضمّن ما يقول