تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقد سئل النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن الرّجل يقبل المرأة وهو صايم قال هل هي الَّا ريحانة يشمّها وأفضل ذلك أن يتنزّه الصّايم فهذا الخبر يعطى كراهة الشّابّ الَّذي لا يؤمن أن تسبقه شهوته ثمّ من الأصحاب من نقل عن الشّيخ في الصّحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن رجل تمسّ من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه فقال انّ ذلك يكره للرّجل الشّابّ مخافة ان يسبقه المنىّ وصحيح منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في الصّايم يقبّل الجارية والمرأة فقال امّا الشّيخ الكبير مثلي ومثلك يكون له الجارية فلا بأس وامّا الشّابّ الشّبق فلأنّه لا يؤمن والقبلة إحدى الشهوتين قلت فما ترى في مثلي يكون له الجارية فيلاعبها فقال لي إنّك لشبق يا أبا حازم كيف طعمك قلت إن شبعت أضربي وان جعت أصعصي فقال كذاك امّا فكيف أنت والنّساء قلت ولا شئ قال ولكني يا أبا حازم ما أساء شيئا أن يكون ذلك منى الَّا فعلت ثمّ انّه جعل هاتين الرّوايتين مع رواية محمّد بن مسلم السّابقة دليلا على انّ من يحرّك اللَّمس ونحوه شهوته يكره له ذلك وبدونه فلا وما في الشّرايع يقتضى بظاهره الكراهة مطلقا وأنت خبير بانّ معتبر الاخبار يدلّ على انّ الكراهة للشّاب انّما هي لمخافة ان يسبقه المنى فإذا أوثق أن لا يسبقه المنىّ زالت الكراهة لا انّ الكراهة لمن يحرّك اللَّمس شهوته كما هو مقتضى ظاهر كلام ذلك النّاقل ولا انّ مطلق اللَّمس ونحوه مكروه كما يقتضيه عبارة غيره ثمّ لا يبعد التّحريم مع ظنّ حصول الشّهوة الَّا انّ العلَّامة في المنتهى يظهر منه الإجماع على عدم تحريمه حيث لم ينقل التّحريم الَّا عن الشّافعيّة ويمكن ان يقال انّ الإجماع إذا لم يتحقّق لا ضير في الاحتمال وفى المختلف الأقوال في المسئلة بهذه الصّورة قال الشّيخ في الخلاف إذا كرّر النّظر فانزل اثم ولا قضاء عليه ولا كفارة وفى المبسوط من نظر إلى ما لا يحلّ النّظر إليه بشهوة فأمنى فعليه القضاء وقال السّيّد المرتضى إذا تعمّد استنزال الماء الدّافق وجب عليه القضاء والكفّارة وإن كان بغير جماع وهو قول ابن البراج وقال في المسائل النّاصريّة عندنا انّه إذا نظر إلى ما يحلّ عليه النّظر فانزل غير مستدع للانزال لم يفطر وقال ابن أبي عقيل وان نظر إلى امرأته فانزل من غير