وانّ الإمام عليه السّلام حكى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما قاله فقط وأصحابه قالوا انّ الإمام عليه السّلام أمر السّايل العتق والصّوم أو الصّدقة ولعلّ هذا أقرب الوجوه ثمّ انّ العلَّامة قد ذكر في المختلف حيث ذكر بهذه العبارة قال الشّيخ وخبر الأعرابي يدلّ على التّرتيب لعلَّه أشار إلى غير هذا الخبر وهو ما رواه ابن بابويه قال انّ رجلا من الأنصار أتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال هلكت وأهلكت فقال وما أهلكت قال أتيت أهلي في شهر رمضان وأنا صايم فقال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله أعتق رقبة فقال لا أجد قال صم شهرين متتابعين قال لا أطيق قال تصدّق على ستّين مسكينا قال لا أجد قال فأتى النّبيّ ص بعد ق من مكتل الحديث كما سيأتي نقله ولكن بقي الأشكال بعدم دلالته على التّرتيب لانّ أمره بالشّئ بعد الشّئ ليس صريحا على ما سيأتي اما سند الثّالث فهو صحيح اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من انّه ان لم يقدر تصدّق بما يطيق وهو في المخبر مشكَّك اما سند الرّابع فهو أيضا صحيح اما سند الخامس فهو موثق بمصدق بن صدقه اما المتن فمن الأصحاب من قال متن هذا الحديث لا يخلو من شئ ولعلّ صوابه عن الرّجل وهو صايم فيجامع أهله وعلى هذا التّقدير يزول الأشكال عنه لفظا وحكما اما سند السّادس فهو موثّق
قال رحمه اللَّه باب حكم القبلة للصّايم
أما السند فهو صحيح اما المتن فلأنّه رواه محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام والمتن هو المتن ومن الأصحاب من قال قلت في أكثر نسخ الكافي الَّتي رايتها عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ولكن التّرجيح لأبي جعفر وفاقا لما في رواية الحديث بالطَّريق الصّحيح مع انّ في طريقه هناك اختلافا أيضا بين كتابي الشّيخ في بعض الرّجال والاعتبار يرشد إلى ما اعتمدناه فيه مطرحين لخلافه علما بأنّه من الأغلاط وسهو الخطب في هذا والَّذي قبله وما أشبهها غير مجديه مع شهادتها بالحاجة إلى كثرة التّدبّر في مواضع آخر لا يستسهل فيها الخطب اما سند الثّاني فصحيح أيضا اما المتن فلأنّه ما يتضمّن ما ذكروه الصّدوق في الفقيه بقوله ولا بأس بالقبلة للصّايم للشّيخ الكبير فأمّا الشّابّ فلا لأنّه لا يؤمن انّ لا يسبعه شهوته
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 166
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٦٦